مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧ - الثامن و الثلاثون و مائتان أنّه
و لا يخفى عليه من أعمالهم شيء، فقال: يا أبا الحسن فأنت بهذه الصورة فأيّ شيء خبر سارية [١] الساعة و أين هو و من معه و كيف صورتهم؟
فقلت له: يا بن الخطّاب إن قلت لك لم تصدّقني، و لكنّي اريك جيشك و أصحابك و سارية و قد كمن لهم جيوش الجبل [٢] في واد قفر [٣]، بعيد الأقطار، كثير الأشجار، فإن سار جيشك إليهم يسيرا أحاطوا به فقتل أوّل جيشك و آخره، فقال لي: يا أبا الحسن، فما لهم [من] [٤] ملجأ منهم و لا مخرج من ذلك الوادي، فقلت: بلى، لو لحقوا إلى الجبل الذي إلى الوادي لسلموا و ملكوا جيش [٥] الجبل، فقلق و أخذ بيدي و قال: اللّه اللّه يا أبا الحسن في جيوش المسلمين إمّا أن ترينهم كما ذكرت أو تحذّرهم إن قدرت، و لك ما تشاء، و لو خلع نفسي من (الخلافة) [٦] هذا الأمر و أردّه إليك [٧].
فأخذت عليه عهد اللّه و ميثاقه إن رقيت به المنبر و كشفت له عن بصره و أريته [٨] جيشه في الوادي، و انّه يصيح عليهم [٩] فيسمعون منه و يلجئون إلى الجبل فيسلمون و يظفرون [فيه] [١٠] أن يخلع نفسه (من الخلافة) [١١] و يسلّم حقّي إليّ، فقلت له: قم يا شقيّ فو اللّه لا وفيت بهذا العهد و الميثاق (كما لم تف للّه
[١] في المصدر: فأرنيه.
[٢] في المصدر: جيش الخيل.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: قعير.
[٤] من المصدر.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: جيوش.
[٦] ليس في المصدر.
[٧] في المصدر: و رددته عليك.
[٨] كذا في المصدر، و في الأصل: و كشف ... و رأيته.
[٩] في المصدر: إليهم.
[١٠] من المصدر.
[١١] ليس في المصدر.