مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٨ - السادس عشر و ثلاثمائة إخباره
حتى يقتلوا.
فقال الرجل: فازددت فيه بصيرة، فجاء آخر يركض على فرس له، فقال له مثل ذلك، فردّ عليه أمير المؤمنين- (عليه السلام)- مثل الذي ردّ على صاحبه.
قال الرجل الشاكّ: و هممت أن أحمل على علي- (عليه السلام)- فأفلق هامته بالسيف، ثمّ جاء فارسان يركضان قد أعرقا فرسيهما، فقالا (له) [١]. أقرّ اللّه عينك يا أمير المؤمنين، أبشر بالفتح قد و اللّه قتل القوم أجمعون.
فقال علي- (عليه السلام)-: أمن خلف النهر أو من دونه؟
قال: بل من خلفه، إنّهم لمّا اقتحموا خيلهم النهروان و ضرب الماء لباب [٢] خيولهم رجعوا فاصيبوا.
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: صدقتما؛ فنزل الرجل عن فرسه، فأخذ بيد أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و برجله فقبّلهما، فقال علي- (عليه السلام)- هذه لك آية [٣].
السادس عشر و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام)- بذي الثدية
٤٦٠- السيّد الرضي في الخصائص: بإسناد مرفوع إلى جندب بن عبد اللّه البجلي [٤]، قال: دخلني يوم النهروان شكّ، فاعتزلت، و ذلك إنّي رأيت القوم أصحاب البرانس، و راياتهم المصاحف، حتى هممت أن أتحوّل إليهم، فبينا أنا مقيم متحيّر إذ أقبل أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، حتى جلس إليّ، فبينا نحن كذلك إذ جاء
[١] ليس في المصدر.
[٢] في المصدر: لبات، و هو تصحيف ما أثبتناه، و هو الوهدة بين الصدر و العنق.
[٣] الكافي ١/ ٣٤٥ ح ٢، و مرآة العقول: ٤/ ٧٤- ٧٨.
[٤] جندب بن عبد اللّه الأزدي من أصحاب علي- (عليه السلام)- شهد معه بصفّين و النهروان و شهد له و لاويس القرني و زيد بن صوحان بالجنّة و لم يرهم، و قتل مع علي- (عليه السلام)- بصفّين، و قيل:
مات بعده- (عليه السلام)-. «معجم الرجال و تهذيب التهذيب».