مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٣ - الثامن و التسعون و ثلاثمائة علمه
شيئا حتى يكون المبتدأ منهم، فأقبلوا يرمون رجال أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)- فأتوه، فقال لهم: ما رأيت أعجب منكم! تأمروني بالحرب و الملائكة لم تنزل بعد؟!
فلمّا كان (من) [١] الزوال دعا بدرع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فلبسها و صبّها عليه، ثمّ قاتل [٢] القوم فهزمهم اللّه تعالى، فقال أمير المؤمنين للخازن:
أقسم [٣] المال على الناس خمسمائة خمسمائة، فقسّموها، ففضل من المال ألفا درهم، فقال للخازن: أيّ شيء بقي عندك؟
فقال: ألفا درهم.
فقال: أعطيت الحسن و الحسين و محمّد بن الحنفيّة خمسمائة خمسمائة، و عزلت لي خمسمائة؟
قال: لا.
قال: فهذه لنا، فلم يبق درهم، و لا ينقص درهم [٤].
٥٦٤- المفيد في العيون و المحاسن: بإسناده عن أبي عبد اللّه العنزي، قال:
بينما نحن جلوس مع عليّ بن أبي طالب يوم الجمل، إذ جاءه الناس يهتفون به: يا أمير المؤمنين، لقد نالنا النبل و النشاب، فنكت [٥].
ثمّ جاء آخرون فذكروا مثل ذلك و قالوا: قد جرحنا.
فقال- (عليه السلام)-: من يعذرني من قوم يأمرون بالقتال، و لم تنزل بعد الملائكة؟
[١] ليس في المصدر.
[٢] في المصدر: ثمّ أقبل على.
[٣] في المصدر: للخزّان: أقسموا.
[٤] الثاقب في المناقب: ٢٦١ ح ١.
و أورد قطعة منه ابن أبي الحديد في شرح النهج: ٢/ ١٨٧ عن أبي مخنف.
[٥] في المناقب: فتنكّر.