مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٥ - التسعون و مائتان علمه
أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و خلوت به، و حدّثته بما أخبرني به محمد بن أبي بكر، و بما حدّثني به ابن غنم، قال: صدق محمد- (رحمه الله)- أما إنّه شهيد حيّ مرزوق، يا سليم إنّي و أوصيائي أحد عشر رجلا من ولدي أئمّة هدى مهديّون محدّثون، قلت: يا أمير المؤمنين و من هم؟
قال: ابني الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ ابني هذا و أخذ بعضد عليّ بن الحسين و هو رضيع، ثمّ [قال:] [١] ثمانية من ولده واحدا بعد واحد و هم الذين أقسم اللّه تبارك و تعالى بهم، [فقال:] [٢] وَ والِدٍ [وَ ما وَلَدَ [٣] فالوالد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أنا] [٤] وَ ما وَلَدَ يعني هؤلاء الأحد عشر وصيّا [٥]- (صلوات الله عليهم)- قلت: يا أمير المؤمنين يجتمع إمامان؟ قال: لا (إلّا) [٦] أحدهما صامت لا ينطق حتى يهلك الأوّل [٧].
٤٢٠- و روي في حديث وفاة عمر بن الخطّاب، عن ابن عبّاس و كعب الأحبار- و الحديث طويل- و فيه: انّه قال عبد اللّه بن عمر: و لمّا دنت وفاة
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] البلد: ٣.
[٤] من المصدر.
[٥] في المصدر: أوصيائي- (عليهم السلام)- و اللعنة على أعدائهم أبد الآبدين.
[٦] ليس في المصدر.
[٧] كتاب سليم بن قيس: ٢٢٣- ٢٢٧ و إرشاد القلوب للديلمي: ٢/ ٣٩١ و عنهما البحار:
٨/ ٢٠٤ (ط الحجر).
أقول: قال العلّامة في البحار: ٨/ ٢٠٥: هذا الخبر أحد الامور التي صارت سببا للقدح في كتاب سليم، لأنّ محمدا ولد في حجّة الوداع كما ورد في أخبار الخاصّة و العامّة، فكان له عند موت أبيه سنتان و أشهر فكيف يمكنه التكلّم بتلك الكلمات و تذكر تلك الحكايات، و لعلّه ممّا صحّف فيه النسّاخ أو الرواة، أو يقال: إنّ ذلك كان من معجزات أمير المؤمنين- (عليه السلام)- ظهر فيه، إلى أن قال: و الحقّ إنّ بمثل هذا القدح لا يمكن القدح في كتاب معروف بين المحدّثين اعتمد عليه الكليني و الصدوق و غيرهما من القدماء و أكثر أخباره مطابقة لما روي بالأسانيد الصحيحة في الاصول المعتبرة، و قلما كتاب من الاصول المتداولة يخلو عن مثل ذلك.