مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧١ - الثاني و الثمانون و ثلاثمائة الّذي أصاب الحارث بن عمرو الفهري حين أنكر
إلّا سلقلقيّة.
إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل عليّا (علما للناس) [١] بين المهاجرين و الأنصار، و بين خلقه، [و بينه] [٢] فمن عرفه و والاه كان مؤمنا، و من جهله و لم يواله و لم يعاد من عاداه كان ضالّا [به] [٣]، أ فآمنتم يا معاشر [٤] المسلمين؟ يقولها ثلاثا، قالوا: آمنّا و أسلمنا [٥] يا رسول اللّه، فآمنوا بعليّ بألسنتهم و كفروا بقلوبهم، فأنزل اللّه [: على نبيّه- (صلى اللّه عليه و آله)-] [٦]: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ [٧].
فقال لهم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [ذلك] [٨] بمشهد من أصحابه: لم [٩] يحبّك يا عليّ من أصحابي إلّا مؤمن تقيّ، و لا يبغضك إلّا منافق شقيّ، و أنت يا عليّ و شيعتك الفائزون يوم القيامة، إنّ شيعتك يردون عليّ الحوض بيض وجوههم، [و شيعة عدوّك من أمّتي يردون عليّ الحوض سود الوجوه] [١٠] فتسقي أنت شيعتك، و تمنع عدوّك، فأنزل اللّه تعالى:
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ بموالاة عليّ و معاداة عليّ، فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَ أَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ.
[١] ليس في المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] من المصدر.
[٤] في المصدر: يا معشر.
[٥] في المصدر: و سلّمنا.
[٦] من المصدر.
[٧] المائدة: ٤١.
[٨] من المصدر.
[٩] في المصدر: ما.
[١٠] من المصدر.