مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٢ - الثامن و الثمانون و مائتان خبر بئر ذات العلم، و ما فيه من قتله
رمل و قال: شاهت الوجوه، فو اللّه ما كان منّا إلّا من أصابت [١] عينه رملة، فرجعنا نمسح وجوهنا قائلين: اللّه اللّه يا أبا الحسن، أقلنا أقالك اللّه، فالكرّ و الفرّ عادة العرب فاصفح، و كلّ [٢] ما أراه وحيدا إلّا خفت منه [٣].
الثامن و الثمانون و مائتان خبر بئر ذات العلم، و ما فيه من قتله- (عليه السلام)- الجنّ
٤١٥- ابن شهرآشوب: عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبد اللّه ابن الحارث، عن أبيه، عن ابن عبّاس.
و أبو عمر و عثمان بن أحمد [٤]، عن محمد بن هارون بإسناده إلى ابن عبّاس في خبر طويل أنّه أصاب الناس عطش شديد في الحديبيّة، فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: هل من رجل [يمضي مع السقاة إلى بئر ذات العلم فيأتينا بالماء و أضمن له على اللّه الجنّة؟ فذهب جماعة فيهم سلمة بن الأكوع، فلمّا دنوا من] [٥] الشجر و البئر سمعوا حسّا و حركة شديدة و قرع طبول، و رأوا نيرانا تتّقد بغير حطب فرجعوا خائفين [٦].
ثمّ قال: هل من رجل يمضي مع السقاة فيأتينا بالماء و أضمن له على اللّه الجنّة؟ فمضى رجل من بني سليم و هو يرتجز:
[١] في المصدر و البحار: إلّا و أصابت.
[٢] في المصدر و البحار: و قلّ.
[٣] المناقب لابن شهرآشوب: ٢/ ١١٦ و عنه البحار: ٤١/ ٧٢- ٧٣ ح ٣، و المؤلّف في حلية الأبرار:
١/ ٣٢٤.
[٤] هو عثمان بن أحمد بن عبد اللّه بن يزيد، أبو عمر الدقّاق المعروف بابن السّماك، توفّي سنة:
٣٤٤. «تاريخ بغداد».
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: خائبين.