مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٢ - الثمانون و ثلاثمائة الطاعون الذي أصاب زياد حين أمر بالبراءة من أمير المؤمنين
قال: حدّثنا الريّاشي [١]، قال: حدّثنا عمر بن بكير، عن ابن الكلبي [٢]، عن أبي مخنف [٣]، عن كثير بن الصلت، قال: جمع زياد بن مرجانة [٤] الناس برحبة الكوفة، ليعرضهم على البراءة من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (صلوات الله عليه)-، و الناس من ذلك في كرب عظيم، فأغفيت فإذا أنا بشخص قد سدّ ما بين السماء و الأرض، فقلت له: من أنت؟
فقال: أنا النقّاد ذو الرقبة، ارسلت إلى صاحب [هذا] [٥] القصر، فانتبهت مذعورا و إذا غلام لزياد قد خرج إلى الناس، فقال: انصرفوا فإنّ الأمير عنكم مشغول، و سمعنا الصياح من داخل القصر، فقلت في ذلك:
ما كان منتهيا عمّا أراد بنا * * * حتى تناوله النقّاد ذو الرقبة
فأسقط الشقّ منه ضربة ثبتت * * * كما تناول ظلما صاحب الرحبة [٦]
٥٤٢- عنه في المجالس: قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال:
حدّثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن أصرم البجلي [٧] بالكوفة، قال: حدّثنا محمد
[١] العبّاس بن الفرج، أبو الفضل الرياشي مولى بني العبّاس، مات سنة: ٢٥٧، قتله الزنج «تاريخ بغداد»، و في البحار: الرواسي، و في الاصل و المصدر: الرقاشي، و كلاهما سهو.
[٢] هشام بن محمد بن السائب بن بشر أبو المنذر الكلبي صاحب النسب من أهل الكوفة، مات سنة:
٢٠٤ أو ٢٠٦. «تاريخ بغداد».
[٣] هو لوط بن يحيى المعروف بأبي مخنف صاحب المقتل.
[٤] كذا في المصدر و البحار و الاصل، و لكنّه سهو لانّ زيادا- لعنه اللّه- ابن سميّة، و إنّما مرجانة كانت زوجته و أمّ عبيد اللّه بن زياد- لعنهما اللّه-.
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] أمالي الطوسي: ١/ ٢٣٨ و عنه البحار: ٣٩/ ٣١٤ ح ١٠ و عن كنز الكراجكي: ١/ ١٤٦، و في ج ٢٧/ ٢٢٨ ح ٣٢ عن الكنز.
[٧] في المصدر: النجلي.