مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٧ - الثالث و الثلاثمائة انقلاب قرصي الشعير اللذين تصدّق
فأخذ الرجل القرصين، فقلت له: كلّ شيء تشتهيه فاكسر من (هذا) [١] القرص قليلا، فإنّ اللّه يحوّله ما تشتهيه و تتمنّاه و تريده.
فما زال كذلك [٢] ينقلب شحما و لحما و حلواء و رطبا و بطّيخا و فواكه الشتاء و فواكه الصيف، حتى أظهر اللّه تعالى من الرغيفين عجبا، و صار الرجل من عتقاء اللّه من النار، [و من] [٣] عبيده المصطفين الأخيار.
فذلك حين رأيت جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل و ملك الموت قد قصدوا الشيطان كلّ واحد [منهم] [٤] بمثل جبل أبي قبيس، فوضع أحدهم عليه، و يتهيّأ [٥] بعضها على بعض [فتهشّم] [٦] و جعل إبليس يقول: يا ربّ وعدك [وعدك] [٧] أ لم تنظرني إلى يوم يبعثون؟ فإذا نداء بعض الملائكة: أنظرتك لئلّا تموت، ما أنظرتك لئلّا تهشّم و ترضّض.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا أبا الحسن كما عاندت [٨] الشيطان فاعطيت في اللّه من نهاك عنه و غلبته، فإنّ اللّه تعالى يخزي عنك الشيطان و عن محبّيك، و يعطيك في الآخرة بعدد كلّ حبّة خردل ممّا أعطيت صاحبك، و فيما تتمنّاه [من اللّه، و فيما يمنّيه] [٩] اللّه منه درجة في الجنّة من ذهب أكبر من الدنيا من الأرض إلى السماء بعدد كلّ حبّة منها جبلا من فضّة كذلك و جبلا من لؤلؤ،
[١] ليس في المصدر.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: كذا.
[٣] من المصدر.
[٤] من البحار، و في الأصل: «مثل» بدل «بمثل».
[٥] في المصدر: و بنيه.
[٦] من المصدر.
[٧] من المصدر.
[٨] في المصدر: كايدت.
[٩] من المصدر.