مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥ - الثامن و الثلاثون و مائتان أنّه
فتهيزت [١] وجوهنا و قلنا له: ما هكذا كان يفعل بنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و لقد كان يأتمننا على سرّه، فما بالك أنت لمّا [٢] وليت امور المسلمين تستّرت بنقاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-؟! فقال للناس أسرار لا يمكن إعلانها بين الناس، فقمنا مغضبين و خلا بأمير المؤمنين- (عليه السلام)- مليّا، ثمّ قاما من مجلسهما حتى رقيا منبر رسول اللّه جميعا.
فقلنا: اللّه أكبر أ ترى ابن حنتمة رجع عن طغيانه و غيّه و رقى المنبر مع أمير المؤمنين- (عليه السلام)- ليخلع نفسه و يثبته [له] [٣] فرأينا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و قد مسح بيده على وجهه، و رأينا عمر يرتعد و يقول: لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، ثمّ صاح ملء صوته: يا سارية الجبل [٤] الجبل، ثمّ لم يلبث (إلى) [٥] أن قبّل صدر أمير المؤمنين و نزلا و هو ضاحك، و أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يقول له: يا عمر افعل ما زعمت أنّك فاعله و إن كان لا عهد لك و لا وفاء، فقال [له] [٦]: امهلني يا أبا الحسن حتى أنظر ما يرد من خبر سارية و هل [٧] ما رأيته صحيحا أم لا؟
فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: و يحك إذا صحّ و وردت أخباره عليك بتصديق ما عاينت و رأيت و انّهم قد سمعوا صوتك و لجئوا إلى الجبل كما رأيت هل أنت مسلم ما ضمنت؟ قال: لا يا أبا الحسن و لكنّي [٨] أضيف هذا إلى ما رأيت منك و من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و اللّه يفعل ما يشاء [و يختار] [٩].
[١] في المصدر: فتغيّرت.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: فما لك لما.
[٣] من المصدر.
[٤] في المصدر المطبوع: إلجأ الجبل.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] من المصدر.
[٧] في المصدر: و هذا الذي.
[٨] كذا في المصدر، و في الأصل: و لكن.
[٩] من المصدر.