مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦١ - الحادي و العشرون و ثلاثمائة إخباره
يا نخلة ما غذيت إلّا لي [١]، و كان يقول لعمرو بن حريث: إذا جاورتك فأحسن جواري، فكان عمرو يرى أنّه يشتري عنده دارا أو ضيعة [له] [٢] بجنب ضيعته، فكان عمرو يقول: سأفعل، فأرسل الطاغية عبيد اللّه بن زياد إلى عريف ميثم يطلبه منه، فأخبره أنّه بمكّة، فقال له: إن لم تأتني به لأقتلنّك فأجّله أجلا، و خرج العريف إلى القادسيّة ينتظر ميثما. فلمّا قدم ميثم أخذ بيده فأتى به عبيد اللّه بن زياد، فلمّا دخل [٣] عليه، قال له: ميثم؟ قال: نعم.
قال: ابرأ من أبي تراب.
قال: لا أعرف أبا تراب.
قال: ابرأ من عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-.
قال: فإن لم أفعل؟
قال: إذا و اللّه أقتلنّك [٤].
قال: أما إنّه قد كان يقال لي إنّك ستقتلني و تصلبني على باب عمرو بن حريث، فإذا كان اليوم الثالث [٥] ابتدر من منخري دم عبيط.
قال: فأمر بصلبه على باب عمرو بن حريث، قال للناس: سلوني، سلوني- و هو مصلوب- قبل أن أموت فو اللّه لاحدّثنّكم ببعض ما يكون من الفتن، فلمّا سأله الناس و حدّثهم أتاه رسول من ابن زياد- لعنه اللّه- فألجمه بلجام من شريط، فهو أوّل من الجم بلجام و هو مصلوب، ثمّ أنفد إليه من وجأ جوفه
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: إليّ.
[٢] من المصدر.
[٣] في المصدر: أدخله.
[٤] في المصدر: أقتلك.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: الرابع.