مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٦ - الثاني و الثمانون و ثلاثمائة الّذي أصاب الحارث بن عمرو الفهري حين أنكر
الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ- إنّ بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل- فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ فأنزل اللّه عليه مقالة الحارث، و نزلت عليه هذه الآية: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [١].
ثمّ قال [له] [٢]: يا ابن عمرو [٣] إمّا تبت و إمّا رحلت.
فقال: يا محمّد، بل تجعل لسائر قريش [شيئا] [٤] ممّا في يديك [٥]، فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب و العجم.
فقال [له] [٦] النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: ليس ذلك إليّ، ذلك إلى اللّه تبارك و تعالى.
فقال: يا محمّد، قلبي ما يتابعني على التوبة و لكن أرحل عنك! فدعا براحلته فركبها، فلمّا صار بظهر المدينة أتته جندلة [٧] فرضّت [٨] هامته، ثمّ أتى الوحي إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ [بولاية عليّ] [٩] لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ [١٠].
قال: قلت: جعلت فداك إنّا لا نقرأها هكذا.
[١] الانفال: ٣٣.
[٢] من المصدر.
[٣] كذا في المصدر، و في الاصل و البحار: يا أبا عمرو، و هو مصحّف.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: يدك.
[٦] من المصدر و البحار.
[٧] الجندل- كجعفر- ما يعمله الرجل من الحجارة.
[٨] في المصدر: فرضخت: أي كسرت، و رضّت: أي دقّت، و الهامة: وسط الرأس.
[٩] من المصدر و البحار.
[١٠] المعارج ١- ٣.