مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٣ - الثالث عشر و أربعمائة تزويجه بفاطمة
ثمّ قال [١]: أين أبو ذرّ؟
فأجاب: لبّيك يا رسول اللّه.
فلمّا مثلوا بين يديه، قال: انطلقوا بأجمعكم فقوموا في [٢] جنبات المدينة، و أجمعوا المهاجرين و الأنصار و المسلمين فانطلقوا لأمر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [فأقبل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)] [٣] فجلس على أعلى درجة من منبره.
فلمّا حشد [٤] المسجد بأهله، قام رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فحمد اللّه و أثنى عليه، فقال: الحمد للّه الّذي رفع السماء فبناها، و بسط الأرض فدحاها، فأثبتها بالجبال فأرساها، (أخرج منها ماءها و مرعاها، الّذي تعاظم عن صفات الواصفين) [٥]، و تجلّل عن تحبير لغات الناطقين، و جعل الجنّة ثواب المتّقين، و النار عقاب الظالمين، و جعلني نقمة للكافرين، و رحمة (و رأفة) [٦] للمؤمنين، عباد اللّه إنّكم في دار أمل عدوّ أجل و صحّة و علل، دار زوال و تقلّب أحوال [٧] جعلت سببا للارتحال، فرحم اللّه امرأ قصّر من أمله، و جدّ في عمله، و أنفق الفضل من ماله، و أمسك الفضل من قوته [فقدّمه] [٨] ليوم فاقته، يوم تحشر فيه الأموات، و تخشع له [٩] الأصوات، و تنكّر [١٠] الأولاد و الامّهات، وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى
[١] في المصدر: فقال، و ليس في المصدر: أبو ذرّ، إنّما فيه بدل ذلك: سلمان، و ذكرهما في البحار معا.
[٢] في المصدر: «إلى» بدل «فقوموا في».
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: حسن.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] ليس في المصدر.
[٧] في المصدر: و متقلّبة الحال.
[٨] من المصدر، و في البحار: قدّم.
[٩] في المصدر: فيه.
[١٠] كذا في المصدر، و في الأصل و البحار: تذكر، و هو غير مناسب.