مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦ - الثامن و الثلاثون و مائتان أنّه
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: يا عمر انّ الذي تقول أنت و حزبك الظالمون [١] انّه سحر و كهانة انّه ليس منهما، فقال له عمر: يا أبا الحسن ذلك قول من مضى و الأمر فينا في هذا الوقت و نحن [أولى] [٢] بتصديقكم في أعمالكم و ما نراه إلّا من عجائبكم إلّا إنّ الملك عقيم.
فخرج أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فلقيناه، فقلنا له: يا أمير المؤمنين ما هذه الآية [٣] العظيمة و هذا الخطاب الذي [قد] [٤] سمعناه؟ فقال أمير المؤمنين: هل علمتم أوّله؟
فقلنا: ما علمناه يا أمير المؤمنين، و لا نعلمه إلّا منك.
فقال: إنّ هذا ابن الخطّاب قال لي: إنّه حزين القلب، باكي العين على جيوشه التي في فتح [٥] الجبل في نواحي نهاوند، فإنّه يحبّ أن يعلم صحّة أخبارهم و كيف هم مع ما دفعوا إليه [٦] من كثرة جيوش الجبل، و انّ عمرو بن معديكرب [٧] قتل و دفن بنهاوند و قد ضعف جيشه و انحلّ [٨] بقتل عمرو، فقلت له: و يحك يا عمر تزعم أنّك الخليفة في الأرض و القائم مقام رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أنت لا تعلم ما [٩] وراء اذنك، و تحت قدمك، و الإمام يرى الأرض و من [١٠] فيها
[١] في المصدر: الضالّون.
[٢] من المصدر.
[٣] كذا في المصدر، و ما في الأصل مصحّف.
[٤] من المصدر.
[٥] في المصدر: فتوح.
[٦] في المصدر: إليهم.
[٧] هو عمرو بن معدي كرب بن عبد اللّه المذحجي، قدم على النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- في وفد مراد فأسلم في السنة التاسعة و شهد القادسية، و قتل يوم القادسية. «اسد الغابة».
[٨] كذا في المصدر، و في الأصل: الخيل.
[٩] كذا في المصدر، و في الأصل: من.
[١٠] كذا في المصدر، و في الأصل: و ما.