حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٦ - الباب الخامس عشر في علمه
الحلال [١] و الحرام منها، فأوّل صرّة بدأ أحمد بإخراجها قال الغلام: هذه لفلان ابن فلان من محلّة كذا بقم، تشتمل على اثنين و ستّين دينارا فيها من ثمن حجرة [٢] باعها صاحبها و كانت إرثا له عن أبيه [٣] خمسة و أربعون دينارا، و من أثمان تسعة [٤] أثواب أربعة عشر دينارا، و فيها من اجرة الحوانيت ثلاثة دنانير.
فقال مولانا (عليه السلام): صدقت يا بنيّ دلّ الرّجل على الحرام منها.
فقال (عليه السلام): فتش عن دينار رازيّ السكّة تاريخه سنة كذا قد انطمس من نصف إحدى صفحتيه نقشه و قراضة آملية وزنها ربع دينار، و العلّة في تحريمها أنّ صاحب هذه الجملة [٥] وزن في شهر كذا من سنة كذا على حائك من جيرانه من الغزل منّا و ربع منّ، فاتت على ذلك مدّة و في انتهائها قيّض لذلك الغزل سارقا [٦] فأخبر به الحائك صاحبه فكذّبه و استردّ منه بعد ذلك منّا و نصف منّ غزلا أدق ممّا كان دفعه إليه و اتّخذ من ذلك ثوبا كان هذا الدينار مع القراضة ثمنه، فلمّا فتح رأس الصرّة صادف رقعة في وسط الدنانير باسم من أخبر عنه و بمقدارها على حسب ما قال، و استخرج الدنانير و القراضة بتلك العلامة.
ثم أخرج صرّة اخرى فقال الغلام (عليه السلام): هذه لفلان بن فلان من
[١] في البحار: ليميّز ما بين الأحل و الأحرم منها.
[٢] في البحار: من ثمن حجيرة.
[٣] في البحار: إرثا له من أخيه.
[٤] في بعض النسخ: من أثمان سبعة.
[٥] في المصدر: صاحب هذه الصرّة.
[٦] قيّض: قال المجلسي في بيان الحديث: قوله: قيّض ... الخ أي هيّأ انتهاء تلك المدة سارق لذلك الغزل، و الاسناد مجازي.