حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٢ - الباب الخامس عشر في علمه
٢- و عنه قال: حدّثنا محمّد بن علي بن محمّد بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني، قال: حدّثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشّاء البغدادي، قال: حدّثنا أحمد بن طاهر القمي، قال: حدّثنا محمّد بن بحر [١] بن سهل الشيباني، قال:
حدّثنا أحمد بن مسرور، عن سعد بن عبد اللّه القمي [٢]، قال: كنت امرأ لهجا [٣] بجمع الكتب المشتملة على غوامض العلوم و دقائقها، كلفا باستظهار ما يصحّ من حقائقها، مغرما [٤] بحفظ مشتبهها و مستغلقها، شحيحا على ما أظفر به من معاضلها و مشكلاتها متعصبا لمذهب الامامية راغبا عن الأمن و السلامة في انتظار التنازع و التخاصم و التعدّي الى التباغض و التشاتم، معيّبا للفرق ذوي الخلاف، كاشفا عن مثالب أئمّتهم هتّاكا لحجب قادتهم، إلى أن بليت بأشدّ النّواصب منازعة، و أطولهم مخاصمة، و أكثرهم جدلا، و أشنعهم سؤالا، و أثبتهم على الباطل قدما.
فقال ذات يوم- و أنا اناظره- تبّا لك يا سعد و لأصحابك معاشر الرافضة
ج ٥١/ ٣٦ ح ٥.
[١] محمّد بن بحر أبو الحسين الشيباني الكرماني السجستاني، أورده الشيخ في رجاله و قال: كان من المتكلمين، و كان عالما بالأخبار فقيها إلّا أنّه متّهم بالغلوّ، و له نحو من خمسمائة مصنّف و رسالة، و ترجمه النجاشي و قال:
قال بعض أصحابنا أنّه كان في مذهبه ارتفاع، و حديثه قريب من السلامة، و قال السيّد الخوئي (قدّس اللّه سرّه) بعد نقل ما قيل فيه: وثاقته غير ثابتة و ما ذكره النجاشي من أنّ حديثه قريب من السلامة يريد به أنّه لا غلوّ في أحاديثه، فلم يثبت حسنه أيضا إذا هو مجهول الحال- معجم رجال الحديث ج ١٥/ ١٢٢-.
[٢] في هامش البحار: و العجب أنّ محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي عدّ فيما مضى في حديث كمال الدين تحت الرقم ٢٦ ص ٣٠ عدد من انتهى إليه انّهم رأوه (عليه السلام) و لم يذكر فيهم سعد بن عبد اللّه و لا يخفى ما في سند الحديث حيث إنّ الصدوق كان يروي عن سعد بن عبد اللّه بواسطة واحدة هو أبوه أو ابن الوليد أو هما معا، و لكنّ الوسائط بينه و بين سعد في هذا الحديث أربع منهم الأحمدون الثلاثة مجهولون و غير مذكورين في الرجال- راجع قاموس الرجّال ج ٤/ ٣٣٩-.
[٣] اللهج: الحريص و كذلك الكلف.
[٤] المغرم: المحبّ المشتاق.