حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧١ - الباب السادس في أنّه مكتوب على ذراعه الأيمن جاء الحق و زهق الباطل
في الدار فلم أر وجها أصبح [١] من وجهه، و لا لغة فصح من لغة، و لا نغمة أطيب من نغمته، فقلت: يا سيّدي من هذا الصبيّ؟ ما رأيت أفصح وجها و لا افصح لغة منه و لا اطيب نغمة منه قال: هذا المولود الكريم على اللّه، قلت يا سيّدي و له أربعون يوما و أنا ادري [٢] من أمره هذا قالت: فتبسّم ضاحكا و قال: يا عمّتاه أ ما علمت أنّا معاشر الأوصياء ننشئوا في اليوم ما ينشأ غيرنا في الجمعة و ننشئوا في الجمعة ما ينشأ غيرنا في الشهر و ننشئوا في الشهر ما ينشأ غيرنا في السنّة فقمت و قبّلت رأسه و انصرفت إلى منزلي ثمّ عدت فلم أره.
فقلت: يا سيّدي يا أبا محمّد لست أرى المولود الكريم على اللّه قال:
استودعناه من استودعته أمّ موسى و انصرفت و ما كنت أراه إلّا كل أربعين يوما، و كان اللّيلة الّتي ولد فيها ليلة جمعة لثمان ليال خلون من شعبان سنة سبع و خمسين و مأتين من الهجرة، و يروى ليلة الجمعة النصف من شعبان سنة سبع [٣].
[١] في المصدر: أحسن من وجهه.
[٢] في المصدر: و أنا لا أرى من أمره هذا.
[٣] دلائل الامامة: ٢٦٩ و أخرجه المؤلف أيضا في مدينة المعاجز: ٥٩٠، و في تبصرة الولي: ٧٦٠.