حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٤ - الباب الخامس في جوده
فشححت به و نفست على الناس ببيعه و أمسينا فأتانا السائس و قد صلّيت العتمة، فقال: يا مولاي نفق [١] فرسك و اغتممت و علمت أنّه عنى هذا بذلك القول.
قال: ثمّ دخلت على أبي محمّد (عليه السلام) بعد أيّام و أنا أقول في نفسي ليته أخلف عليّ دابة إذ كنت اغتممت بقوله، فلمّا جلست قال: نعم نخلف عليك دابّة، يا غلام أعطه الكميت هذا خير من فرسك و أوطأ و أطول عمرا. [٢]
٩- الرّاوندي في «الخرائج» قال: روي عن عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ قال: صحبت أبا محمّد (عليه السلام) من دار العامّة إلى منزله فلمّا أتى الدار و أردت الانصراف قال: أمهل، فدخل ثمّ أذن لي فدخلت فأعطاني مائة [٣] دينار و قال: اصرفها في ثمن جارية فإنّ جاريتك فلانة ماتت، و كنت خرجت من المنزل و عهدي بها أنشط ما كانت، فمضيت فإذا الغلام يقول: ماتت فلانة جاريتك السّاعة.
قلت: ما حالها؟
قيل شربت ماء فشرقت [٤] فماتت. [٥]
١٠- عليّ بن عيسى في «كشف الغمّة» عن أبي يوسف الشاعر القصير
[١] نفق الشيء (بفتح الفاء و كسرها في الماضي و ضمّها و فتحها في المضارع): نفد و فنى.
[٢] الكافي ج ١/ ٥١٠ ح ١٥ و أخرجه في البحار ج ٥٠/ ٢٦٦ ح ٢٦ عن المناقب لابن شهر اشوب ج ٤/ ٤٣٠ مختصرا و الخرائج: ٢١٤ باختلاف و إعلام الورى: ٣٥٢ عن محمّد بن يعقوب و ارشاد المفيد: ٣٤٣ باسناده عن الكليني و في كشف الغمة ج ٢/ ٤١٣ عن الارشاد.
[٣] في البحار: مائتي دينار.
[٤] شرق بالماء: غصّ.
[٥] الخرائج: ٢١٤ و عنه كشف الغمّة ج ٢/ ٤٢٨ و في البحار ج ٥٠/ ٢٦٤ عنه و عن المناقب لابن شهر اشوب ج ٤/ ٤٣١ مختصرا.