حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٨ - الباب السادس و الاربعون في حديث الصادق
وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [١].
قال الصّادق (عليه السلام): يا مفضّل فأين نحن في هذه الآية؟
قال المفضّل: قول اللّه إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ [٢] و قوله: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ [٣] و قد علمنا أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و أمير المؤمنين (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ما عبدا صنما و لا وثنا و لا أشركا باللّه طرفة عين و قوله: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [٤] و العهد عهد الإمامة لا يناله ظالم.
قال يا مفضّل و ما علمك بأنّ الظالم لا ينال عهد الإمامة؟
قال المفضّل: يا مولاي لا تمتحنّي بما لا طاقة لي به، و لا تختبرني و لا تبتلني فمن علمكم علمت، و من فضل اللّه عليكم أخذت.
قال الصادق (عليه السلام): صدقت يا مفضّل و لو لا اعترافك بنعمة اللّه عليك في ذلك لما كنت هكذا، فأين يا مفضّل الآيات من القرآن في أنّ الكافر ظالم؟
قال: نعم يا مولاي قوله تعالى: وَ الْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ [٥]، «و الكافرون هم الفاسقون» [٦] و من كفر و فسق و ظلم لا يجعله اللّه للنّاس إماما.
[١] آل عمران: ٣٣- ٣٤.
[٢] آل عمران: ٦٨.
[٣] الحجّ: ٧٨.
[٤] البقرة: ١٢٤.
[٥] البقرة: ٢٥٤.
[٦] هذه الجملة بهذه الهيئة ليست في القرآن لكن مفادها متخذ من سورة النور آية (٥٥): وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ-