حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٥ - الباب السادس و الاربعون في حديث الصادق
الملائكة [١] و المؤمنون، و ليكوننّ لها شأن من الشأن و ليكوننّ فيها من البركات ما لو وقف فيه مؤمن فدعا ربه لاعطي [٢] بدعوة واحدة مثل ملك الدنيا ألف مرة.
ثمّ تنفّس أبو عبد اللّه (عليه السلام) و قال: يا مفضّل إنّ بقاع الأرض تفاخرت ففخرت كعبة البيت الحرام على بقعة كربلاء فأوحى اللّه إليها أن اسكتي كعبة البيت الحرام، و لا تفخري عليها فإنّها البقعة المباركة التي نودي منها موسى من الشجرة، و إنّها الربوة التي أوت إليها مريم و المسيح و أنّها الدالية [٣] التي غسل فيها رأس الحسين (عليه السلام)، و فيها غسلت مريم عيسى (عليه السلام)، و اغتسلت لولادتها، فإنّها خير بقعة عرج منها رسول اللّه عيسى (عليه السلام) من وقت غيبته، و ليكونن لشيعتنا فيها خيرة إلى ظهور قائمنا (عليه السلام).
قال المفضّل: يا سيّدي ثم يسير المهدي (عليه السلام) إلى أين؟
قال: إلى مدينة جدّي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فإذا وردها كان لها بها مقام عجيب يظهر فيه سرور المؤمنين و خزي الكافرين.
ثمّ يسير المهدي (عليه السلام) إلى الكوفة و ينزل ما بين الكوفة و النجف و عدد أصحابه في ذلك اليوم ستة و أربعون ألفا من الملائكة و ستة آلاف من الجن، و النقباء ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا.
قال المفضّل: يا سيّدي و كيف يكون دار الفاسقين الزّوراء في ذلك الوقت.
قال: في لعنة اللّه و سخطه و بطشه تخربها الفتن و تتركها جمّاء، فالويل لها
[١] في البحار: تختلف فيه الملائكة.
[٢] في البحار: لأعطاه اللّه بدعوته الواحدة مثل ملك الدنيا ألف مرّة.
[٣] الدالية: المنجنون يديره الثور، و الناعورة يديرها الماء.