حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨١ - الباب السادس و الاربعون في حديث الصادق
ضلّ بالنداء الثّاني.
و يسند القائم (عليه السلام) ظهره إلى الكعبة فيقول: يا معاشر الخلائق ألا من أراد أن ينظر إلى آدم و شيث فها أنا ذا آدم و شيث، الا و من أراد أن ينظر إلى نوح و ولده سام فها أنا ذا نوح و سام، ألا و من أراد أن ينظر إلى إبراهيم و إسماعيل فها أنا ذا إبراهيم و إسماعيل، ألا و من أراد أن ينظر إلى موسى و يوشع، فها أنا ذا موسى و يوشع، ألا و من أراد أن ينظر إلى عيسى و شمعون فها أنا ذا عيسى و شمعون، ألا و من أراد أن ينظر إلى محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فها أنا ذا، ألا و من أراد أن ينظر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فها أنا ذا، ألا و من أراد أن ينظر إلى الحسن بن عليّ (عليه السلام) فها أنا ذا الحسن بن علي، الا و من أراد أن ينظر إلى الحسين بن علي (عليه السلام) فها أنا ذا الحسين بن عليّ، ألا و من أراد أن ينظر إلى الائمة من ولد الحسين (عليهم السلام) فها أنا ذا، و يعدّ واحدا بعد واحد إلى الحسن (عليه السلام) فها أنا ذا هم، فلينظر إليّ و يسألني أنبأ بما أنبئوا به و بما لم ينبأ به.
ألا و من كان يقرأ الكتب و الصحف فليسمع منّي، ثمّ يبتدئ بالصحف الّتي أنزلها اللّه تعالى على آدم و شيث فيقرؤها فتقول أمّة آدم و شيث: هذه و اللّه هي الصحف و لقد قرأها ما لم نعلمه منها [١] و ما كان خفي عنّا و ما كان اسقط منها و بدّل و حرّف، و يقرأ صحف نوح، و صحف إبراهيم، و التوراة و الإنجيل و الزبور، فيقول أهل التوراة و أهل الإنجيل و أهل الزبور: هذه و اللّه صحف نوح و صحف ابراهيم حقّا و ما أسقط منها و ما بدّل و حرّف منها، هذه و اللّه التوراة الجامعة، و الزبور التامّ، و الإنجيل الكامل، و إنّها أضعاف ما قرأنا منها.
[١] في البحار: و لقد أرانا ما لم نكن نعلمه فيها و ما كان خفي علينا.