حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٠ - الباب الخامس و الاربعون في أنّ أوّل من يبايع القائم
فقلت: يا رسول اللّه فأنّى لي بهم و قد عرفت إلى الحسين؟ قال: ثمّ سيّد العابدين عليّ بن الحسين، ثمّ ابنه محمد بن عليّ باقر علم الأوّلين و الآخرين من النبيّين و المرسلين ثمّ ابنه جعفر بن محمد لسان اللّه الصّادق، ثمّ ابنه موسى ابن جعفر الكاظم غيظه صبرا في اللّه عزّ و جلّ، ثمّ ابنه عليّ بن موسى الرّضا لأمر اللّه، ثمّ ابنه محمّد بن عليّ المختار لأمر اللّه من خلق اللّه، ثمّ ابنه عليّ بن محمّد الهادي إلى اللّه، ثمّ ابنه الحسن بن عليّ الصّامت الأمين لسرّ اللّه، ثمّ ابنه محمّد بن الحسن الهادي المهدي القائم بحق اللّه.
ثم قال: يا سلمان إنّك مدركه، و من كان مثلك و من تولّاه بحقيقة المعرفة، قال سلمان: فشكرت اللّه كثيرا، ثمّ قلت: يا رسول اللّه و إنّي مؤجّل إلى عهده؟
قال: يا سلمان اقرأ: فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً. [١]
قال سلمان: و اشتدّ بكائي و شوقي، ثمّ قلت: يا رسول اللّه بعهد منك؟
فقال: إي و اللّه الّذي أرسل محمّدا بالحقّ [٢] منّي و من عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و التسعة و كلّ من هو منّا و معنا و مضام [٣] فينا إي و اللّه يا سلمان، و ليحضرنّ إبليس و جنوده و كلّ من محض الايمان محضا، و محض الكفر محضا حتّى يؤخذ بالقصاص و الأوتار [٤] و لا يظلم ربّك أحدا، و تحقّق
[١] الاسراء: ٥.
[٢] في البحار: إنّه لبعهد منّي و لعليّ و فاطمة.
[٣] في البحار: و كلّ من هو منّا و مظلوم فينا.
[٤] في البحار: حتى يؤخذ بالقصاص و الأوتار و الثارات.