حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٩ - الباب الخامس و الاربعون في أنّ أوّل من يبايع القائم
اللّه تبارك و تعالى لم يبعث نبيا و لا رسولا إلّا جعل له اثني عشر نقيبا فقلت: يا رسول اللّه: لقد عرفت هذا من أهل الكتابين.
فقال: يا سلمان هل علمت من نقبائي الاثنى عشر الّذين اختارهم اللّه للامّة من بعدي؟
فقلت: اللّه و رسوله أعلم.
فقال: يا سلمان خلقني اللّه من صفوة نوره، و دعاني فأطعته، و خلق من نوري عليّا و دعاه فأطاعه، و خلق من نور عليّ فاطمة فدعاها فأطاعته، و خلق مني و من عليّ و فاطمة الحسن فدعاه فأطاعه، و خلق منّي و من عليّ و فاطمة الحسين فدعاه فأطاعه، ثمّ سمّانا بخمسة أسماء من أسمائه، فاللّه المحمود و أنا محمّد، و اللّه العلي فهذا عليّ، و اللّه الفاطر فهذه فاطمة، و اللّه (ذو) الإحسان، و هذا الحسن، و اللّه المحسن و هذا الحسين، ثمّ خلق منّا و من نور الحسين تسعة أئمّة فدعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق اللّه سماء مبنية و لا أرضا مدحية و لا ملكا و لا بشرا و كنّا نورا نسبح اللّه و نسمع له و نطيع.
قال سلمان: فقلت: يا رسول اللّه بأبي أنت و أمي فما لمن عرف هؤلاء؟
فقال: يا سلمان من عرفهم حق معرفتهم و اقتدى بهم و و الى وليهم و تبرّأ من عدوّهم فهو و اللّه منّا يرد، حيث نرد و يسكن حيث نسكن.
فقلت: يا رسول اللّه فهل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم و أنسابهم؟
فقال: لا يا سلمان.
البحار ج ١/ ٥٤٧-.