حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩١ - الباب الثاني عشر في انه
الباب الثاني عشر في انه (عليه السلام) صلى على ابيه (عليه السلام)
١- ابن بابويه بإسناده قال: حدّثنا أبو الأديان قال: كنت أخدم الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) و احمل كتبه إلى الأمصار فدخلت عليه في علّته الّتي توفي فيها (صلوات اللّه عليه) فكتب معي كتبا و قال: امض [١] بها إلى المدائن فإنّك ستغيب خمسة عشر يوما و تدخل إلى سرّ من رأى يوم الخامس عشر و تسمع الواعية في داري و تجدني على المغتسل. قال أبو الأديان: فقلت: يا سيّدي فإذا كان ذلك فمن؟ قال: من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم بعدي، فقلت: زدني. فقال: من يصلّي عليّ فهو القائم بعدي، فقلت: زدني. فقال (عليه السلام): من أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي، ثم منعتني هيبته أن أسأله عمّا في الهميان.
و خرجت بالكتب إلى المدائن فأخذت جواباتها و دخلت سرّ من رأى يوم الخامس عشر كما قال لي (عليه السلام) فإذا أنا بالواعية في داره و اذا به على المغتسل و إذا أنا بجعفر بن عليّ أخيه بباب الدار، و الشيعة من حوله يعزّونه و يهنّئونه فقلت في نفسي: إن يكن هذا الإمام فقد بطلت حالة الإمامة [٢] لأنّي كنت أعرفه بشرب النبيذ و يقامر في الجوسق [٣] و يلعب بالطنبور فتقدّمت
[١] في البحار: تمضي بها.
[٢] في المصدر: فقد بطلت الإمامة.
[٣] الجوسق: القصر.