حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٩ - الباب الثاني عشر في أنه
محمد بعد أبي جعفر ما لم يكن يعرف له، كما بدا للّه في موسى بعد مضيّ إسماعيل ما كشف به عن حاله، و هو كما حدّثتك نفسك و إن كره المبطلون، و أبو محمد ابني الخلف من بعدي عنده علم ما يحتاج إليه و معه آلة الإمامة [١].
١١- و عنه، عن عليّ بن محمد، عن إسحاق بن محمد، عن محمّد بن يحيى بن درياب، عن أبي بكر [٢] الفهفكي؛ قال: كتب إليّ أبو الحسن (عليه السلام): أبو محمد ابني أنصح آل محمد غريزة [٣]، و أوثقهم حجّة، و هو الأكبر من ولدي و هو الخلف، و إليه تنتهي عرى [٤] الإمامة و أحكامها، فما كنت سائلي فسله عنه فعنده علم ما يحتاج إليه. [٥]
١٢- و عنه، عن عليّ بن محمد، عن إسحاق بن محمّد، عن شاهويه [٦] بن عبد اللّه الجلّاب، قال كتب إليّ أبو الحسن (عليه السلام) في كتاب: أردت أن تسأل
وفاة أبي جعفر قبله، حتّى تمّت العلّة في أبي محمّد، فإنّ المستظهر من أحاديث الباب المذكورة و غيرها أنّ كلّا من الصنوين قد اجتمعت فيه مقتضيات الامامة غير أنّها في أبي جعفر مشفوعة بالكبر الّذي هو من لوازم الخلافة عند أصحاب الأئمّة، و لا بدّ انّه متلقى من الموالي أنفسهم سلام الله عليهم.
[١] الكافي ج ١/ ٣٢٧ ح ١٠ و أخرجه في البحار ج ٥٠/ ٢٤١ ح ٧ عن غيبة الطوسي: ٥٥ و ١٢٠ و إرشاد المفيد: ٣٣٧ باسناده عن الكليني، و في كشف الغمّة ج ٢/ ٤٠٦ عن الإرشاد، و رواه المسعودي في إثبات الوصيّة: ٢٠٧ مختصرا.
[٢] قال السيّد الخوئي (قدّس سرّه): ابو بكر الفهفكي ابن أبي طيفور المتطبّب، من أصحاب الهادي (عليه السلام).
رجال الشيخ (٨)، كذا في النسخة المطبوعة و في نسخة المولى القهبائي، و فيهما خلط، فإنّ ابن أبي طيفور المتطبب شخص آخر- معجم رجال الحديث ج ٢١/ ٧١-.
[٣] أي أخلص و أصفى طبيعة.
[٤] العرى (بضمّ العين و فتح العين و فتح الراء) جمع العروة، و الإضافة لاميّة أو بيانيّة.
[٥] الكافي ج ١/ ٣٢٧ ح ١١ و أخرجه في البحار ج ٥٠/ ٢٤٥ ح ١٩ عن إعلام الورى: ٣٥١ عن محمد بن يعقوب، و إرشاد المفيد: ٣٣٧ باسناده عن الكليني، و في كشف الغمّة ج ٢/ ٤٠٦ عن الإرشاد، و رواه المسعودي في إثبات الوصيّة: ٢٠٨.
[٦] شاهويه بن عبد اللّه الجلّاب (الحلال) من اصحاب الهادي و العسكري (عليهما السلام) قاله الشيخ في رجاله.