الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٠ - ظهور التسمية لعلي ع بأنه وصي
السيد إليه فلما رآه ضحك و قال قد قبلنا نصيحتك يا إسماعيل و لم يعطهم شيئا[١].
قال عبد المحمود أ فما ترى هذا قد كان مشهورا بين بني هاشم و غيرهم.
و مما يدل على ظهور النص و اشتهاره ما ذكره جماعة من أصحاب التواريخ و العلماء أيضا و هو أن المأمون الخليفة العباسي جمع أربعين رجلا من علماء المخالفين لأهل البيت و ناظرهم بعد أن أبسطهم و وثقهم من الإنصاف و أثبت عليهم الحجة بأن علي بن أبي طالب وصي رسول الله ص و خليفته و المستحق للقيام مقامه في أمته و أورد نصوصا كثيرة قد نقلها المسلمون و تفصيلها في مناظرته فاعترف له الأربعون نفسا أن عليا ع هو المنصوص له بالخلافة[٢].
و للمأمون أبيات كثيرة في ذلك و سيأتي ذكر بعضها في هذا الكتاب مما ذكره الصولي في كتاب الأوراق من جملتها
|
ألام على شكر[٣] الوصي أبا الحسن |
و ذلك عندي من عجائب ذا الزمن |
|
|
خليفة خير الناس و الأول الذي |
أعان رسول الله في السر و العلن. |
|
و أما مناظرات آل أبي طالب و علماء شيعتهم في مجالس الملوك و الوزراء و مقالاتهم في النص من نبيهم على علي بن أبي طالب ع بخلافته فهو أمر لا يقدر الإنسان أن يحصر تفصيله و يكفي الإشارة إلى جملته.
و قد ذكر شيخ لهم اسمه المفيد محمد بن محمد بن النعمان له تصانيف كثيرة مشتملة على ثبوت النص على علي بن أبي طالب بأمور عقلية و نقلية.
و كذلك ذكر رجل علوي من علمائهم اسمه علي بن الحسين و يعرف بالمرتضى الموسوي له تصانيف منها كتاب اسمه الشافي و غيره يتضمن ذلك أيضا.
[١] الأغاني ٧/ ٢٥٣، و الغدير ٢/ ٢٥٥.
[٢] راجع العقد الفريد: ٣/ ٣٥، و الغدير ١/ ٢١٠ و هي مناظرة طويلة.
[٣] في( خ) حب.