الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢١ - حديث الثقلين
فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي كما رووه في كتبهم فإنه لا يشك عاقل أنه قصد أن كتاب الله و عترته الذين لا يفارقون كتابه يقومان مقامه بعد وفاته و أن التمسك بهم أمان من الضلال و الله إنني قد قلت هذا المقال و ليس لي غرض فاسد بحال و قد ذكروا أخبارا كثيرة بهذا المعنى
١٨٤ وَ مِنْ ذَلِكَ فِي تَصْرِيحِ النَّصِّ عَلَى عَلِيٍّ ع بِالْخِلَافَةِ بَعْدَهُ مَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ مَسْعُودٌ السِّجِسْتَانِيُّ وَ اتَّفَقَ عَلَيْهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَ الْبُخَارِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ بِأَسَانِيدَ مُتَّصِلَةٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ إِلَى عَائِشَةَ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ص إِلَى حِجَّةِ الْوَدَاعِ نَزَلَ بِالْجُحْفَةِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ ع فَأَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ بِعَلِيٍّ ع فَقَالَ ص أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَسْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنِّي أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ أَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ وَ أَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ أَعِزَّ مَنْ أَعَزَّهُ وَ أَعِنْ مَنْ أَعَانَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَبَتْ وَ اللَّهِ فِي أَعْنَاقِ الْقَوْمِ[١].
١٨٥ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مَسْعُودٌ السِّجِسْتَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَيْضاً قَالَ: أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُبَلِّغَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ ع فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ الْآيَةَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ أَ لَسْتُ أَنِّي أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ.
تَمَامَ الْحَدِيثِ[٢]
وَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى مَا رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ فِي قَوْلِهِ
[١] الغدير عن السجستانيّ: ١/ ٥٢، و البحار: ٣٧/ ١٨٠.
[٢] البحار: ٣٧/ ١٨٠- ١٨١.