الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٦٣
قَالَ ابْنُ بَابَوَيْهِ فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ بِنَيْشَابُورَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ وَصَلَ فَتَرَصَّدْتُ لَهُ حَتَّى لَقِيتُهُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ خَبَرِهِ فَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ فِي الطَّلَبِ وَ أَنَّهُ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ فَكَانَ لَا يَذْكُرُهُ لِأَحَدٍ إِلَّا زَجَرَهُ وَ أَشْهَرَهُ فَلَقِيَ شَيْخاً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ هُوَ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُرَيْضِيُّ فَقَالَ لَهُ إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُهُ ب «صَرْيَا»[١] فَقَصَدْتُ صَرْيَا وَ جِئْتُ إِلَى دِهْلِيزٍ مَرْشُوشٍ فَطَرَحْتُ نَفْسِي عَلَى الدُّكَّانِ فَخَرَجَ إِلَيَّ غُلَامٌ أَسْوَدُ فَزَجَرَنِي وَ انْتَهَرَنِي وَ قَالَ قُمْ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ فَاسْتَوَيْتُ وَ قُلْتُ لَا أَفْعَلُ فَدَخَلَ الدَّارَ ثُمَّ خَرَجَ وَ قَالَ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ فَإِذَا مَوْلَايَ ع قَاعِداً وَسَطَ الدَّارِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ سَمَّانِي بِاسْمٍ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ إِلَّا أَهْلِي بِكَابُلَ وَ أَخْبَرَنِي بِأَشْيَاءَ[٢] فَقُلْتُ إِنَّ نَفَقَتِي ضَاعَتْ[٣] وَ كَانَتْ بَاقِيَةً فَقَالَ أَمَا إِنَّهَا سَتَذْهَبُ مِنْكَ بِكَذِبِكَ وَ أَعْطَانِي نَفَقَةً فَضَاعَ مَا كَانَ مَعِي وَ سَلِمَ مَا أَعْطَانِي ثُمَّ انْصَرَفْتُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فَلَمْ أَجِدْ فِي الدَّارِ أَحَداً[٤].
[١] قال ابن شهرآشوب في المناقب: ٣/ ٤٨٩: صريا: قرية أسسها موسى بن جعفر عليهما السلام على بعد ثلاثة أميال من المدينة.
[٢]« و أجرى لي أشياء» م.
[٣]« ذهبت» ه.
[٤] رواه في كمال الدين: ٢/ ٤٣٩ ذ ح ٦ بهذا الاسناد، عنه البحار: ٥٢/ ٢٩ ذ ح ٢٢ و اثبات الهداة: ٧/ ٢٧١ ذ ح ٢، و مدينة المعاجز: ٦٢٣ ح ١٢٢، و حلية الابرار: ٢/ ٥٧٢ و ينابيع المودة: ٤٦٣.
و أخرجه في إحقاق الحقّ: ١٩/ ٧٠٣ عن ينابيع المودة.