الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٣٠
امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ وَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ وَ مِنْهُ السَّلَامُ وَ إِلَيْهِ السَّلَامُ[١].
٥- وَ مِنْهَا: أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ لَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ حَلَفَتْ أَنْ لَا تَكُونَ بِالْمَدِينَةِ إِذْ لَا تُطِيقُ النَّظَرَ[٢] إِلَى مَوَاضِعَ كَانَتْ ع فِيهَا[٣] فَخَرَجَتْ إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا كَانَتْ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ عَطِشَتْ عَطَشاً شَدِيداً فَرَفَعَتْ يَدَيْهَا وَ قَالَتْ يَا رَبِّ أَنَا خَادِمَةُ فَاطِمَةَ تَقْتُلُنِي عَطَشاً.
فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهَا دَلْواً مِنَ السَّمَاءِ فَشَرِبَتْ فَلَمْ تَحْتَجْ إِلَى الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ سَبْعَ سِنِينَ وَ كَانَ النَّاسُ يَبْعَثُونَهَا[٤] فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْحَرِّ فَمَا يُصِيبُهَا عَطَشٌ[٥].
٦- وَ مِنْهَا:
أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ كَانَتْ فَاطِمَةُ ع جَالِسَةً قُدَّامَهَا رَحًى تَطْحَنُ بِهَا الشَّعِيرَ وَ عَلَى عَمُودِ الرَّحَى دَمٌ سَائِلٌ وَ الْحُسَيْنُ فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ يَبْكِي[٦] فَقُلْتُ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ دَبِرَتْ[٧] كَفَّاكِ وَ هَذِهِ فِضَّةُ. فَقَالَتْ أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ تَكُونَ الْخِدْمَةُ لَهَا يَوْماً وَ لِي يَوْماً فَكَانَ أَمْسِ يَوْمَ خِدْمَتِهَا.
قَالَ سَلْمَانُ[٨] إِنِّي مَوْلَى عَتَاقَةٍ إِمَّا أَنْ أَطْحَنَ الشَّعِيرَ أَوْ أُسَكِّتَ لَكِ الْحُسَيْنَ
[١] عنه البحار: ٤٣/ ٢٧ ح ١، و عوالم العلوم: ١١/ ١١٤ ح ١.
[٢]« أن ترى» خ ل،« أن تنظر» البحار.
[٣]« بها» خ ل.
[٤]« يتبعونها» ط.
[٥] عنه البحار: ٤٣/ ٢٨ ح ٣٢، و عوالم العلوم: ١١/ ١٢٠ ح ١.
و أورد نحوه ابن شهرآشوب في المناقب: ٣/ ١١٧ عن عليّ بن معمر، عنه البحار: ٤٣/ ٤٦ ح ٤٥، و عوالم العلوم: ١١/ ٧٦ ح ٥.
[٦]« يتضور من الجوع» خ، ح م و البحار.
[٧] الدبر- بالتحريك-: كالجراحة، تحدث من الرحل و نحوه.
[٨] أضاف في البحار:« قلت».