الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٥٥
٧- وَ مِنْهَا:
مَا رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى قَالَ كُنَّا مَعَ أَبِي الْحَسَنِ ع فِي عُمْرَةٍ فَنَزَلْنَا بَعْضَ قُصُورِ الْأُمَرَاءِ فَأَمَرَ بِالرِّحْلَةِ فَشُدَّتِ الْمَحَامِلُ وَ رَكِبَ بَعْضُ الْعِيَالِ وَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ ع فِي بَيْتٍ فَخَرَجَ فَقَامَ عَلَى بَابِهِ فَقَالَ حُطُّوا حُطُّوا.
فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ وَ هَلْ تَرَى شَيْئاً.
قَالَ إِنَّهُ سَتَأْتِيكُمْ رِيحٌ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ فَتَطْرَحُ بَعْضَ الْإِبِلِ.
قَالَ فَحَطُّوا وَ جَاءَتْ رِيحٌ سَوْدَاءُ فَأَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُ جَمَلَنَا عَلَيْهِ كَنِيسَةٌ[١] حَتَّى أَرْكَبَ أَنَا فِيهَا وَ أَحْمَدُ أَخِي وَ لَقَدْ قَامَ ثُمَّ سَقَطَ عَلَى جَنْبِهِ بِالْكَنِيسَةِ[٢].
٨- وَ مِنْهَا: أَنَّ الْمَهْدِيَّ أَمَرَ بِحَفْرِ بِئْرٍ بِقُرْبِ قَبْرِ الْعِبَادِيِ[٣] لِعَطَشِ الْحَاجِّ هُنَاكَ فَحُفِرَتْ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ قَامَةٍ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَحْفِرُونَ إِذْ خَرَقُوا خَرْقاً فَإِذَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ لَا يُدْرَى مَا قَعْرُهُ فَإِذَا هُوَ مُظْلِمٌ وَ لِلرِّيحِ فِيهِ دَوِيٌّ.
فَأَدْلُوا رَجُلَيْنِ إِلَى مُسْتَقَرِّهِ فَلَمَّا خَرَجَا تَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمَا وَ قَالا رَأَيْنَا دَوِيَّ هَوَاءٍ وَاسِعاً وَ رَأَيْنَا بُيُوتاً قَائِمَةً وَ رِجَالًا وَ نِسَاءً وَ إِبِلًا وَ بَقْراً وَ غَنَماً كُلَّمَا مَسِسْنَا شَيْئاً مِنْهَا رَأَيْنَاهُ هَبَاءً فَسُئِلَ الْفُقَهَاءُ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مَا هُوَ.
فَقَدِمَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى ع عَلَى الْمَهْدِيِّ فَسَأَلَهُ عَنْهُ فَقَالَ أُولَئِكَ[٤] أَصْحَابُ
[١] هى شيء يغرز في المحمل أو الرحل و يلقى عليه ثوب يستظل به الراكب و يستتر به، و الجمع كنائس. مجمع البحرين: ٤/ ١٠٠.
[٢] عنه البحار: ٤٨/ ٥٩ ح ٧٠، و العوالم: ٢١/ ١٠٥، ح ١٥، و عن كشف الغمّة: ٢/ ٢٤٣ و أخرجه في اثبات الهداة: ٥/ ٥٥٦ ح ١٠١ عن كشف الغمّة.
و أورده مرسلا في الصراط المستقيم: ٢/ ١٩٣ ح ٢٧، عنه اثبات الهداة: ٥/ ٥٧٤ ح ١٤٢.
[٣] هو منزل في طريق مكّة من القادسية الى العذيب( معجم البلدان: ٤/ ٣٠٤).
[٤]« هؤلاء» ه.