الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩١٤
يرى[١] نورا ساطعا.
و إن كان موسى على نبينا و عليه السلام أرسل إلى فرعون فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى فنبينا ص أرسل إلى فراعنة شتى كأبي لهب و أبي جهل و شيبة و عتبة ابني ربيعة و أبي بن خلف و الوليد بن المغيرة و العاص بن وائل السهمي[٢] و النضر بن الحارث و غيرهم و أراهم سبحانه الآيات فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُ و لم يؤمنوا.
و إن كان الله تعالى انتقم لموسى ع من فرعون فقد انتقم لمحمد ص يوم بدر منهم فقتلوا جميعا و ألقوا في القليب[٣] و انتقم له من المستهزءين فأخذهم بأنواع البلاء على ما مضى ذكره[٤].
و إن كان موسى ع صارت عصاه ثعبانا و استغاث فرعون منه رهبة فقد أعطي محمد مثله
لَمَّا جَاءَ إِلَى أَبِي جَهْلٍ شَفِيعاً لِصَاحِبِ الدَّيْنِ خَافَ أَبُو جَهْلٍ وَ قَضَى دَيْنَ الْغَرِيبِ ثُمَّ إِنَّهُ عُوتِبَ فَقَالَ رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ مُحَمَّدٍ وَ يَسَارِهِ ثُعْبَانَيْنِ تَصْطَكُّ أَسْنَانُهُمَا وَ تَلْمَعُ النِّيرَانُ مِنْ أَبْصَارِهِمَا لَوِ امْتَنَعْتُ لَمْ آمَنْ أَنْ يَبْتَلِعَنِي الثُّعْبَانُ[٥].
و إن كان الله سبحانه قال لموسى وَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي[٦] فقال سبحانه في وصي محمد ع و أولاده سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا[٧].
[١]« نرى» م.
[٢]« التميمى» ه. تصحيف.
[٣] القليب: البئر، و قيل: البئر القديمة.
[٤] ص ٦٣ ح ١٠٩.
[٥] تقدم ص ٢٤ ح ٢ مثله.
[٦] سورة طه: ٣٩.
[٧] سورة مريم: ٩٦.