الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٩٠
فصل في أعلام[١] رسول الله ص
١- رُوِيَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ وَ عُثْمَانُ نَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُتَّكِئٌ فِيهِ[٢] فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ ص ثُمَّ قَالَ عُثْمَانُ وَ جَلَسْتُ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتَ تُنَاجِي عُثْمَانَ قَالَ كُنْتُ أَقْرَأُ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيُبْغِضُكَ وَ تُبْغِضُهُ وَ الظَّالِمُ مِنْكُمَا فِي النَّارِ قُلْتُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ الظَّالِمُ مِنِّي وَ مِنْهُ فِي النَّارِ فَأَيُّنَا الظَّالِمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ قُلِ الْحَقَّ وَ إِنْ وَجَدْتَهُ مُرّاً تَلْقَنِي[٣] عَلَى الْعَهْدِ[٤].
٢- وَ مِنْهَا: أَنَّ قَوْماً أَتَوْهُ ص وَ شَكَوْا بَعِيراً لَهُمْ جُنَّ وَ قَدْ خَرَّبَ بُسْتَاناً لَهُمْ فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى بُسْتَانِهِمْ فَلَمَّا فَتَحُوا الْبَابَ صُدِمَ[٥] الْبَعِيرُ فَلَمَّا رَآهُ ص وَقَعَ فِي التُّرَابِ وَ جَعَلَ يَصِيحُ بِحَنِينٍ.
[١] الاعلام هي الدلائل أو الأدلة، فأعلام النبوّة هي الدلائل على صحة النبوّة.
و لشيخنا الصدوق كتاب خاصّ في ذلك هو« أعلام النبوّة»( الذريعة: ٢/ ٢٤٠).
و للماوردى الشافعى« أعلام النبوّة» أيضا.
[٢]« فى المسجد» ط، ه.
[٣]« لتبقى» ط.
[٤] عنه اثبات الهداة: ٢/ ١١٩ ح ٥٢٢، و البحار: ٢٢/ ٤٣٤ ح ٤٧.
[٥] صدم الشيء صدما: صكه و دفعه.