الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٤٤
فَبَذَرْتُ بِنِصْفِ دَرَاهِمِهِ فِي الْأَرْضِ[١] إِذْ غَضِبَ وَ لَمْ يَأْخُذْهُ حَتَّى صَارَ عَشْرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا جَاءَ صَاحِبُهُ رَفَعْتُهَا إِلَيْهِ وَ فَعَلْتُ ذَلِكَ مَخَافَةً مِنْكَ[٢].
فَانْفَرَجَتْ حَتَّى نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ قَالَ الْآخَرُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ أَبَوَيَّ كَانَا نَائِمَيْنِ فَأَتَيْتُهُمَا بِقَصْعَةٍ مِنْ لَبَنٍ فَكَرِهْتُ أَنْ أُنَبِّهَهُمَا فَلَمْ أَزَلْ وَاقِفاً حَتَّى اسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا وَ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَانْفَرَجَتْ حَتَّى سَهَّلَ اللَّهُ لَهُمُ الْمَخْرَجَ كَمَا كَانَ[٣] ..
و قد مضى كثير من استجابة[٤] دعوات أئمة الهدى فمن ذلك ما لم نذكره
أَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع دَعَا عَلِيَّ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ابْنَ أَخيِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ الرَّشِيدَ هَارُونَ يَدْعُوكَ فَلَا تَخْرُجْ إِلَيْهِ فَقَالَ أَنَا مُمْلِقٌ[٥] وَ عَلَيَّ دُيُونٌ فَقَالَ مُوسَى ع أَنَا أَقْضِيهَا وَ أَفْعَلُ بِكَ وَ أَصْنَعُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ
[١]« ما له عندي و ذهب فلم أره، فاشتريت له باجرته دار و بذرت له» ط.
[٢] أي من اللّه.
[٣] أورده المصنّف هنا باختصار، و رواه مفصلا في قصص الأنبياء: ٢٤٤ بإسناده الى ابن أبي أوفى، عنه البحار: ١٤/ ٤٢٦ ح ٨، و أورده أيضا في دعواته: ٤٣ ح ١٠٤ مرسلا، عنه البحار: ٦٩/ ٢٨٧ ضمن ح ٢٢.
و رواه البرقي في المحاسن: ١/ ٢٥٣ ح ٢٧٧ بإسناده الى جابر الجعفى يرفعه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، عنه البحار: ٧٠/ ٢٤٤ ح ١٧.
و الصدوق في الخصال: ١/ ١٨٤ ح ٢٥٥ بإسناده الى عبد اللّه بن عمر، عنه البحار:
٧٠/ ٣٧٩ ح ٢٩ و ج ٩٣/ ٣٠٩ ح ٩.
و الطوسيّ في أماليه: ٢/ ١٠ بإسناده الى ابن عمر، عنه البحار: ١٤/ ٢٢١ ح ٣.
و أورد نحوه في التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ عليه السلام: ٣٩٨ ضمن ح ٢٧١، عنه البحار: ١٤/ ١٣ ضمن ح ١١.
[٤]« استحبابه» م.
[٥] المملق: الفقير، و قيل: الذي لا شيء له.