الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٦١
ثُمَّ قَالَ يَا طَاوُسُ اهْبِطْ يَا صَقْرُ يَا باري [بَازِيُ] يَا غُرَابُ فَهَبَطَتْ فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا ثُمَّ قَالَ طِيرِي بِقُدْرَةِ اللَّهِ فَطَارَتِ الطُّيُورُ كُلُّهَا[١].
١٩- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ أَنَّ أَسْوَداً دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي سَرَقْتُ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ لَعَلَّكَ سَرَقْتَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ[٢] وَ نَحَّى رَأْسَهُ عَنْهُ[٣] فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَرَقْتُ مِنَ الْحِرْزِ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ ع لَعَلَّكَ سَرَقْتَ غَيْرَ نِصَابٍ[٤] وَ نَحَّى رَأْسَهُ عَنْهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَرَقْتُ نِصَاباً فَلَمَّا أَقَرَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَطَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَخَذَ الْمَقْطُوعَ وَ ذَهَبَ وَ جَعَلَ يَقُولُ فِي الطَّرِيقِ قَطَعَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ يَعْسُوبُ الدِّينِ[٥] وَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ جَعَلَ يَمْدَحُهُ فَسَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع وَ قَدِ اسْتَقْبَلَاهُ فَدَخَلَا عَلَى أَبِيهِمَا ع وَ قَالا رَأَيْنَا أَسْوَداً يَمْدَحُكَ فِي الطَّرِيقِ فَبَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَنْ أَعَادَهُ إِلَى حَضْرَتِهِ[٦] فَقَالَ ع لَهُ قَطَعْتُ يَمِينَكَ[٧] وَ أَنْتَ تَمْدَحُنِي فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ طَهَّرْتَنِي وَ إِنَّ حُبَّكَ قَدْ خَالَطَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ عَظْمِي فَلَوْ قَطَعْتَنِي إِرْباً إِرْباً لَمَا ذَهَبَ حُبُّكَ مِنْ قَلْبِي
[١] عنه البحار: ٢٧/ ٢٦٨ ح ١٨ و ج ٦٥/ ٤٣ ح ٣. روى نحو هذه الرواية عن الصادق و الرضا عليهما السلام، راجع تفسيرنا الروائى في سورة البقرة: ٢٦٠.
[٢] الحرز: الموضع الحصين: راجع وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٠٨ ب ١٨ أنّه لا يقطع الا من سرق من حرز.
[٣]« و يجاوز اللّه عنه» ط.
[٤] نصاب السرقة: القدر الذي يجب فيه القطع. راجع وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٨١ باب حدّ السرقة.
[٥]« المؤمنين» م.
[٦]« عنده» ط، ه، البحار.
[٧]« قطعتك» ه، البحار.