الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٨٧٤
قَالَ الرَّاوِي فَلَمَّا بَرَأَ وَ رَجَعَ إِلَى دَارِ الْخِلَافَةِ قَالَ لَهُ خَادِمٌ مِنْ خَدَمِ الْخَلِيفَةِ[١] كُنَّا قَدْ آيَسْنَا مِنْكَ فَبِأَيِّ شَيْءٍ تَدَاوَيْتَ قَالَ إِنَّ لَنَا عَجُوزاً وَ لَهَا سُبْحَةٌ مِنْ تُرْبَةِ الْحُسَيْنِ ع فَأَعْطَتْنِي وَاحِدَةً مِنْهَا فَجَعَلَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِي شِفَاءً قَالَ الْخَادِمُ فَهَلْ بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأْتِنِي مِنْهَا بِشَيْءٍ قَالَ فَخَرَجْتُ وَ أَتَيْتُ بِحَبَّاتٍ مِنْهَا فَأَخَذَهَا وَ أَدْخَلَهَا فِي دُبُرِهِ[٢] تَهَاوُناً بِهَا فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ صَاحَ النَّارَ النَّارَ الطَّشْتَ الطَّشْتَ وَ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ يَسْتَغِيثُ ثُمَّ خَرَجَتْ أَمْعَاؤُهُ كُلُّهَا وَ وَقَعَتْ فِي الطَّشْتِ وَ بَعَثَ الْخَلِيفَةُ إِلَى طَبِيبِهِ النَّصْرَانِيِ[٣] فَاسْتَحْضَرَهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ هَذَا إِنَّمَا يُدَاوِيهِ الْمَسِيحُ وَ سَأَلَ عَنْ حَالِهِ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا فَعَلَ الْخَادِمُ فَأَسْلَمَ النَّصْرَانِيُّ فِي الْحَالِ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ[٤].
[١] صرح باسمه في الأمالي بأنّه عيسى بن موسى الهاشمى من أحفاد عبد اللّه بن عبّاس المتوفّى سنة ثمان و ستين و مائة.
تجد ترجمته في سير أعلام النبلاء: ٧/ ٤٣٤، و العبر: ١/ ١٩٥.
[٢]« استه» خ ل.
[٣] و هو كما في الأمالي: يوحنا بن سراقيون النصرانى المتطبب.
[٤] رواه مفصلا الشيخ الطوسيّ في أماليه: ١/ ٣٢٧ بإسناده الى أبى موسى بن عبد العزيز، عن يوحنا، عنه البحار: ٤٥/ ٣٩٩ ح ١٠.
و في بشارة المصطفى: ٢٧٥ بإسناده الى أبى موسى بن عبد العزيز.