الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٠٤
باب في موازاة النبي ص و الأئمة من أهل بيته ع للأنبياء في المعجزات و غيرها
و قد مضى من أعلام نبينا ص و أوصيائه ما يوازي معجزات الأنبياء على نبينا و عليهم السلام.
اعلم أن الله تعالى كما أمر آدم على نبينا و عليه السلام أن يخرج من الجنة إلى الأرض و يهاجر إليها أمر محمدا ص أن يخرج من مكة إلى المدينة.
و كما ابتلى آدم على نبينا و عليه السلام بقتل ابنه هابيل ابتلى محمدا ص بقتل ابنيه الحسن و الحسين ع و كان ص يعلمه لإعلام الله إياه[١] ذلك.
و كما أكرم الله سبحانه آدم لما أمره بوضع النوى في الأرض فصار في الحال نخلا باسقا عليه الرطب أكرم محمدا ص بمثله عند إسلام سلمان كما قدمنا[٢] ذكره.
و كما قال تعالى في صفة[٣] إدريس ع وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا[٤] قال في وصف[٥] محمد ص وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ[٦] يذكر مع ذكر الله سبحانه في الأذان و الصلاة و قد رفع ص إلى سدرة المنتهى فشاهد ما لم يشاهده بشر.
و إن كان أطعم إدريس على نبينا و عليه السلام من الجنة فقد أطعم محمد و آله مرارا كثيرة في الدنيا من الجنة كما ذكرناه فيما مضى[٧].
[١]« له» ه، ط.
[٢] ص ١٥٠ ح ٢٤٠.
[٣]« وصف» ه، و البحار.
[٤] سورة مريم: ٥٧.
[٥]« ذكر» ه.
[٦] سورة الانشراح: ٤.
[٧] تقدم ص ٥٢٨ ح ٣ و ص ٥٣٢ ح ٨ و ص ٥٣٤ ح ٩ و ما بعده.