الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦١٣
٩- وَ مِنْهَا:
مَا قَالَ الْمِيثَمِيُ[١] إِنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ قَالَ: كُنَّا نَتَغَدَّى مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لِغُلَامِهِ انْطَلِقْ وَ ائْتِنَا بِمَاءِ زَمْزَمَ[٢] فَانْطَلَقَ الْغُلَامُ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ وَ لَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ فَقَالَ إِنَّ غُلَاماً مِنْ غِلْمَانِ زَمْزَمَ مَنَعَنِي الْمَاءَ فَقَالَ تُرِيدُ لِإِلَهِ الْعِرَاقِ فَتَغَيَّرَ لَوْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ رَفَعَ يَدَهُ عَنِ الطَّعَامِ وَ تَحَرَّكَتْ شَفَتَاهُ ثُمَّ قَالَ لِلْغُلَامِ ارْجِعْ فَجِئْنَا بِالْمَاءِ ثُمَّ أَكَلَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ الْغُلَامُ بِالْمَاءِ وَ هُوَ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ فَقَالَ مَا وَرَاكَ قَالَ سَقَطَ ذَلِكَ الْغُلَامُ فِي بِئْرِ زَمْزَمَ فَتَقَطَّعَ وَ هُمْ يُخْرِجُونَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهِ[٣].
١٠- وَ مِنْهَا: أَنَّهُ كَانَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَوْلًى[٤] يُقَالُ لَهُ مُسْلِمٌ وَ كَانَ لَا يُحْسِنُ الْقُرْآنَ فَعَلَّمَهُ فِي لَيْلَةٍ (فَلَمَّا أَصْبَحَ أَصْبَحَ)[٥] وَ قَدْ أَحْكَمَ الْقُرْآنَ[٦].
١١- وَ مِنْهَا:
أَنَّ شِهَابَ بْنَ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَ أَنَا بِالْمَدِينَةِ فَدَخَلَنِي
[١] هو عليّ بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم بن يحيى التمار، أبو الحسن، مولى بنى أسد كوفيّ، سكن البصرة، و كان من وجوه المتكلّمين من أصحابنا( قاله النجاشيّ: ٢٥١ رقم ٦٦١، و ترجم له الطوسيّ في رجاله: ٣٨٣ رقم ٥٢، و الشيخ عبّاس القمّيّ في الكنى و الألقاب: ٣/ ١٨٠، و السيّد الخوئي في معجم رجال الحديث: ١١/ ٢٧٥.
و غيرهم).
[٢] زمزم: اسم بئر بمكّة سميت به لكثرة مائها، و قيل: لزم- بتشديد الميم- هاجر ماعها حين انفجرت، و قيل: لزمزمة جبرئيل و كلامه( مجمع البحرين: مادة« زمم»).
[٣] عنه البحار: ٤٧/ ٩٨ ح ١١٥.
[٤]« متولى» م.
[٥]« فأصبح» البحار.
[٦] عنه البحار: ٤٧/ ١٠١ ح ١٢١.