الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٨٨٩
و كان قبل الهجرة مشاركا للنبي ص في محنه كلها متحملا عنه أكثر أثقالها.
و بعد الهجرة كان يكافح عنه المشركين و يجاهد دونه الكافرين.
و قد قاسى من بعده في حفظ الدين ما لا يحيط به كتاب و كل ذلك خارق للعادة.
[فصل في معجزات الإمام الحسن و الحسين ع أخلاقيا]
فصل و أما الحسن و الحسين ع فسيرتهما المرضية و أخلاقهما الرضية و علومهما[١] و كمالهما في حال الصغر أشهر من أن يتكلم عليه هاهنا.
و كفى لهما فضيلة
أَنَّ فَاطِمَةَ ع أَتَتْ بِهِمَا إِلَى النَّبِيِّ ص فِي شَكْوَاهُ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا فَقَالَتْ هَذَانِ ابْنَاكِ وَرِّثْهُمَا شَيْئاً فَقَالَ ص أَمَّا الْحَسَنُ فَلَهُ هَيْبَتِي[٢] وَ سُؤْدُدِي وَ أَمَّا الْحُسَيْنُ فَلَهُ جُودِي وَ شَجَاعَتِي[٣].
و لا يخفى أن أكثر شمائل رسول الله ص تندرج تحت قوله هذا[٤] و كان الحسن ع يشبه بالنبي ص من صدره إلى رأسه و الحسين ع يشبه به من صدره إلى رجليه و روي هذا على عكسه أيضا.
[١]« و علوهما» خ ل.
[٢]« هديى» م، ه.
[٣] رواه في الخصال: ٧٧ ح ١٢٢ بإسناده الى إبراهيم بن على الرافعى، عن أبيه، عن جدته زينب بنت أبى رافع، عن فاطمة عليها السلام مثله.
و المفيد في الإرشاد: ٢٠٦ بإسناده الى إبراهيم بن على، عن أبيه، عن جدته و شبيب بن أبى رافع، عمن حدثه مثله.
و أورده في إعلام الورى: ٢١١ بالاسناد الى إبراهيم بن على ... مثله، عنهم جميعا البحار:
٤٣/ ٢٦٣ ح ١٠، و العوالم: ١٦/ ٤٣ ح ١.
و أخرجه في إحقاق الحقّ: ١٠/ ٧٠٨- ٧١٣ عن مصادر عديدة برواية هؤلاء.
[٤] زاد في ه« للحسن».