الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٤٣
قَالَ مَا هُوَ قَالَ كُنْتُ قَاعِداً وَحْدِي أُحَدِّثُهُ وَ يُحَدِّثُنِي إِذْ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ شِبْهَ الْمُتَفَكِّرِ ثُمَّ اسْتَرْجَعَ فَقَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ.
قُلْتُ مَا لَكَ قَالَ قُتِلَ عَمِّي زَيْدٌ السَّاعَةَ ثُمَّ نَهَضَ فَذَهَبَ.
فَكَتَبْتُ قَوْلَهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى الْعِرَاقِ[١] فَلَمَّا كُنْتُ فِي الطَّرِيقِ اسْتَقْبَلَنِي رَاكِبٌ فَقَالَ قُتِلَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ فِي يَوْمِ كَذَا فِي شَهْرِ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا عَلَى مَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع.
فَقَالَ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ إِنَّ عِنْدَ الرَّجُلِ عِلْماً جَمّاً[٢].
٥١- وَ مِنْهَا:
أَنَّ الْعَلَاءَ بْنَ سَيَابَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ هُوَ يُصَلِّي فَجَاءَ هُدْهُدٌ فَوَقَعَ عِنْدَ رَأْسِهِ حِينَ[٣] سَلَّمَ وَ الْتَفَتَ إِلَيْهِ[٤].
فَقَالَ قُلْتُ لَهُ[٥] جِئْتُ لِأَسْأَلَكَ فَرَأَيْتُ مَا هُوَ أَعْجَبُ قَالَ مَا هُوَ قَالَ مَا صَنَعَ الْهُدْهُدُ قَالَ نَعَمْ جَاءَنِي فَشَكَا إِلَيَّ حَيَّةً تَأْكُلُ فِرَاخَهُ فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَلَيْهَا فَأَمَاتَهَا.
فَقُلْتُ [يَا مَوْلَايَ إِنِّي][٦] لَا يَعِيشُ لِي وَلَدٌ وَ كُلَّمَا[٧] وَلَدَتِ امْرَأَتِي مَاتَ وَلَدُهَا قَالَ لَيْسَ هَذَا مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ وَ لَكِنْ إِذَا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ[٨] فَإِنَّهُ سَتَدْخُلُ كَلْبَةٌ إِلَيْكَ فَتُرِيدُ امْرَأَتُكَ أَنْ تُطْعِمَهَا فَمُرْهَا أَلَّا تُطْعِمَهَا وَ قُلْ لِلْكَلْبَةِ إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ أَمِيطِي[٩] عَنَّا لَعَنَكِ اللَّهُ فَإِنَّهُ يَعِيشُ وَلَدُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[١]« الفرات» البحار.
[٢] عنه البحار: ٤٧/ ١٠٨ ح ١٤٠.
و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٨٨ ح ٢٣ مرسلا و باختصار، عنه اثبات الهداة:
٥/ ٤٦١ ح ٢٥٧.
[٣]« حتى» البحار.
[٤]« اليها» م، و البحار.
[٥]« و التفت إليها فقلت» البحار.
[٦] من البحار.
[٧]« اذا» م.
[٨]« منزلك» البحار.
[٩] أميطى: تنحى و ابتعدى.