الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٥٩
قَالَ نَعَمْ[١] قَالَ مِائَةُ نَاقَةٍ حَمْرَاءَ وَ قَالَ لِي إِنْ أَنَا قُبِضْتُ فَأَنْتَ قَاضِي دَيْنِي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي فَإِنَّهُ يَدْفَعُهَا إِلَيْكَ وَ مَا كَذَبَنِي فَإِنْ يَكُنْ مَا ادَّعَيْتَهُ حَقّاً فَعَجِّلْ عَلَيَّ بِهَا فَقَالَ عَلِيٌّ ع لِابْنِهِ الْحَسَنِ قُمْ يَا حَسَنُ فَنَهَضَ إِلَيْهِ فَقَالَ اذْهَبْ فَخُذْ قَضِيبَ رَسُولِ اللَّهِ ص الْفُلَانِيَّ وَ صِرْ إِلَى الْبَقِيعِ فَاقْرَعْ بِهِ الصَّخْرَةَ الْفُلَانِيَّةَ ثَلَاثَ قَرَعَاتٍ وَ انْظُرْ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَادْفَعْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ وَ قُلْ لَهُ يَكْتُمُ مَا يَرَى فَصَارَ الْحَسَنُ ع إِلَى الْمَوْضِعِ وَ الْقَضِيبُ مَعَهُ فَفَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ فَطَلَعَ مِنَ الصَّخْرَةِ رَأْسُ نَاقَةٍ بِزِمَامِهَا فَجَذَبَهُ حَتَّى تَمَّتْ خُرُوجُ[٢] مِائَةِ نَاقَةٍ ثُمَّ انْضَمَّتِ الصَّخْرَةُ فَدَفَعَ النُّوقَ إِلَى الرَّجُلِ وَ أَمَرَهُ بِالْكِتْمَانِ لِمَا رَأَى فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ وَ صَدَقَ أَبُوكَ[٣].
١٧- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَحَّامِ عَنِ الْمَنْصُورِيِ[٤] عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ ع عَنْ قَنْبَرَ رض قَالَ كُنْتُ مَعَ مَوْلَايَ عَلِيٍّ ع عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَنَزَعَ قَمِيصَهُ وَ نَزَلَ إِلَى الْمَاءِ فَجَاءَتْ مَوْجَةٌ فَأَخَذَتِ الْقَمِيصَ فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ يَا أَبَا الْحَسَنِ انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ وَ خُذْ مَا تَرَى فَإِذَا مِنْدِيلٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ فِيهِ قَمِيصٌ مَطْوِيٌّ فَأَخَذَهُ وَ لَبِسَهُ وَ إِذَا فِي جَيْبِهِ رُقْعَةٌ فِيهَا مَكْتُوبٌ هَدِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ هَذَا قَمِيصُ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ
[١]« ما هو» البحار.
[٢]« فظهرت ناقة ثمّ ما زال يتبعها ناقة ثمّ ناقة حتّى انقطع القطار» خصائص أمير المؤمنين عليه السلام. و في البحار« فجذب» بدل« فجذبه».
[٣] عنه البحار: ٤١/ ٢٠١ ح ١٤.
و رواه في خصائص أمير المؤمنين عليه السلام: ١٦ عن الحميري بإسناده الى أمير المؤمنين عليه السلام، عنه مدينة المعاجز: ٨٩ ح ٢٥.
[٤] من أمالي الطوسيّ كما في رواياته عن أبي محمّد الفحام من ص ٢٨٠- ٣٠٧، فراجع و في البحار« عن أبي محمّد الفحام، عن أبيه».