الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٥٦
قَالَ ع بِمَا أَخْبَرْتُهُ مِنْ عِلْمِي بِمَا كَانَ وَ بِمَا يَكُونُ قَالَ الْجَاثَلِيقُ فَهَلُمَّ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ أَتَحَقَّقْ بِهِ دَعْوَاكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع خَرَجْتَ أَيُّهَا النَّصْرَانِيُّ مِنْ مُسْتَقَرِّكَ مُتَعَنِّتاً[١] لِمَنْ قَصَدْتَ بِسُؤَالِكَ لَهُ مُضْمِراً خِلَافَ مَا أَظْهَرْتَ مِنَ الطَّلَبِ وَ الِاسْتِرْشَادِ فَأُرِيتَ فِي مَنَامِكَ مَقَامِي وَ حُدِّثْتَ فِيهِ بِكَلَامِي وَ حُذِّرْتَ فِيهِ مِنْ خِلَافِي وَ أُمِرْتَ فِيهِ بِاتِّبَاعِي قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ الَّذِي بَعَثَ الْمَسِيحَ وَ مَا اطَّلَعَ عَلَى مَا أَخْبَرْتَنِي إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَحَقُّ النَّاسِ بِمَقَامِهِ وَ أَسْلَمَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ وَ قَالُوا نَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِنَا فَنُخْبِرُهُ بِمَا وَجَدْنَا[٢].
١٥- وَ مِنْهَا:
مَا ذَكَرَ الرَّضِيُّ فِي كِتَابِ خَصَائِصِ الْأَئِمَّةِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ وَ لَهُ إِبِلٌ[٣] بِنَاحِيَةِ آذَرْبَايِجَانَ[٤] قَدِ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ فَمَنَعَتْ جَانِبَهَا فَشَكَا إِلَيْهِ مَا قَدْ نَالَهُ وَ أَنَّهُ كَانَ مَعَاشُهُ مِنْهَا[٥] فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ فَاسْتَغِثْ بِاللَّهِ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا أَزَالُ أَدْعُو اللَّهَ وَ أَبْتَهِلُ[٦] إِلَيْهِ فَكُلَّمَا قَرُبَتْ مِنْهَا حَمَلَتْ عَلَيَ
[١] تعنته: طلب زلته و مشقته، و تعنت الرجل عليه في السؤال: سأله على وجه التلبيس عليه.
[٢] رواه الطوسيّ في أماليه: ٢٢٢ عن المفيد، عن عليّ بن خالد، عن العباس بن الوليد، عن محمّد بن عمرو الكندي، عن عبد الكريم بن إسحاق الرازيّ، عن محمّد بن داود، عن سعيد بن خالد، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن عبد الرحمن بن قيس البصرى، عن زاذان، عن سلمان الفارسيّ، عنه اثبات الهداة: ٤/ ٤٩٤ ح ٩١، و البحار: ١٠/ ٥٤ ح ٢ و مدينة المعاجز: ١٢٩ ح ٣٦٣، و الصراط المستقيم: ٢/ ١٥ و عن ابن جبير في كتاب الاعتبار في ابطال الاختيار.
[٣]« إبلا فلاء» م. و في الخصائص« مواشن».
[٤] آذربيجان: صقع حده من برذعة مشرقا الى زنجان مغربا، و يتصل حده من جهة الشمال ببلاد الديلم و الجبل و الطرم. و من أشهر مدنه تبريز( مراصد الاطلاع: ١/ ٤٧).
[٥]« كان منها» البحار.
[٦]« أتوسل» خ ل، و البحار.