الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٤٤
فَقُلْتُ مَنْ هَذَا الْمَنْعُوتُ قَالَتْ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَمُ الْأَعْلَامِ وَ بَابُ الْأَحْكَامِ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ رَبَّانِيُّ الْأُمَّةِ قُلْتُ مِنْ أَيْنَ تَعْرِفِينَهُ.
قَالَتْ وَ كَيْفَ لَا أَعْرِفُهُ وَ قَدْ قُتِلَ أَبِي بَيْنَ يَدَيْهِ بِصِفِّينَ وَ لَقَدْ دَخَلَ عَلَى أُمِّي لَمَّا رَجَعَ فَقَالَ يَا أُمَّ الْأَيْتَامِ كَيْفَ أَصْبَحْتِ قَالَتْ بِخَيْرٍ.
ثُمَّ أَخْرَجَتْنِي وَ أُخْتِي هَذِهِ إِلَيْهِ ع وَ كَانَ قَدْ رَكِبَنِي مِنَ الْجُدَرِيِّ مَا ذَهَبَ بِهِ بَصَرِي فَلَمَّا نَظَرَ عَلِيٌّ ع إِلَيَّ تَأَوَّهَ وَ قَالَ
|
مَا إِنْ تَأَوَّهْتُ مِنْ شَيْءٍ رُزِيتُ بِهِ |
كَمَا تَأَوَّهْتُ لِلْأَطْفَالِ فِي الصِّغَرِ |
|
|
قَدْ مَاتَ وَالِدُهُمْ مَنْ كَانَ يَكْفُلُهُمْ |
فِي النَّائِبَاتِ وَ فِي الْأَسْفَارِ وَ الْحَضَرِ |
|
ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ الْمُبَارَكَةَ عَلَى وَجْهِي فَانْفَتَحَتْ[١] عَيْنَيَّ لِوَقْتِي وَ سَاعَتِي فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى الْجَمَلِ الشَّارِدِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ بِبَرَكَتِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَبْنَائِهِ الْمَعْصُومِينَ[٢].
٦- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ زَاذَانَ[٣] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ ص مَكَّةَ وَ رَفَعَ
[١]« ففتحت» ه.
[٢] عنه البحار: ٨/ ٥٣٢( طبع حجر) و عنه البحار: ٤١/ ٢٢٠- ٢٢١ ح ٣٢، و عن بشارة المصطفى: ٨٦ عن محمّد بن أحمد بن شهريار، عن الحسين بن أحمد بن خيران عن أحمد بن عيسى السدى، عن أحمد بن محمّد البصرى، عن عبد اللّه بن الفضل المالكى، عن عبد الرحمن الأزديّ، عن عبد الواحد بن زيد مثله، و عن مناقب آل أبي طالب: ٢/ ١٥٩ عن عبد الواحد بن زيد.
و أخرجه في مدينة المعاجز: ١٠٥ ح ٢٨٢ عن السيّد الرضيّ في المناقب الفاخرة.
[٣] زاذان: يكنى أبا عمر( عمروة)( عمرو) فارسى.
عده الشيخ الطوسيّ في رجاله: ٤٢، من أصحاب عليّ عليه السلام.
و عده البرقي من خواص أصحاب عليّ عليه السلام، من مضر راجع رجال السيّد الخوئي: ٧/ ٢١٢.