الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٢١
و أراد الله[١] سبحانه أن يكون للنبي ص ذرية طيبة باقية إلى يوم القيامة.
و قد وصف الله سبحانه عيسى ع بما لم يصف به أحدا من أنبيائه المتقدمين فقال تعالى وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَ يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَ كَهْلًا وَ مِنَ الصَّالِحِينَ[٢] و رسولنا و عترته ع[٣] وسيلة آدم و دعوة إبراهيم و بشرى عيسى.
فإن قدر عيسى مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فيجعلها الله سبحانه طيرا فإن الله سبحانه أحيا الموتى لنبينا و عترته.
و إن كان يبرئ الأكمه[٤] و الأبرص بإذن الله فكذا كان من نبينا و من آله ع و الآن ربما يدخل العميان[٥] و من به برص مشاهدهم فيهب الله تعالى لهم نور العين و يذهب البرص عنهم ببركة تربتهم.
و هذا معروف ما بين خراسان إلى بغداد إلى الكوفة إلى الحجاز[٦][٧].
[١]« و قد علم» البحار.
[٢] سورة آل عمران: ٤٥.
[٣]« و أهل بيته و عترته» ه، و البحار.
[٤] الاكمه: هو الذي يولد أعمى.
[٥]« العميان و الزمنى» ه، ط.
[٦]« فيهب اللّه تعالى لهم العافية ممّا ابتلاهم و ذلك ببركتهم، و هذا معروف لا يشك به» ه، ط.
[٧] عنه البحار: ١٧/ ٢٥٠- ٢٥٩ الكلام بتمامه.
و عنه قطع في اثبات الهداة: ٢/ ١٢٦ ح ٥٣٧ و ٥٣٨.