الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٤٣
فَمَضَيْتُ إِلَى الْمَقَابِرِ فَاسْتَفْتَيْتُهُ فَأَفْتَانِي فَلَمَّا أَنْ قُمْتُ أَخَذَ بِثَوْبِي فَجَذَبَهُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّكُمْ مَعَاشِرَ الْأَحْدَاثِ تَرَكْتُمُ الْعِلْمَ.
فَقُلْتُ أَنْتَ إِمَامُ هَذَا الزَّمَانِ قَالَ نَعَمْ.
قُلْتُ فَدَلِيلٌ أَوْ عَلَامَةٌ قَالَ سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ أُخْبِرْكَ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
قُلْتُ إِنِّي أَصَبْتُ بِأَخٍ لِي وَ دَفَنْتُهُ فِي هَذِهِ الْمَقَابِرِ فَأَحْيِهِ لِي بِإِذْنِ اللَّهِ.
قَالَ مَا أَنْتَ بِأَهْلٍ لِذَلِكَ وَ لَكِنَّ أَخَاكَ كَانَ مُؤْمِناً وَ اسْمُهُ عِنْدَنَا أَحْمَدُ.
وَ دَنَا مِنَ الْقَبْرِ وَ دَعَا قَالَ فَانْشَقَّ عَنْهُ قَبْرُهُ وَ خَرَجَ إِلَيَّ وَ اللَّهِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَخِي اتَّبِعْهُ وَ لَا تُفَارِقْهُ ثُمَّ عَادَ إِلَى قَبْرِهِ وَ اسْتَحْلَفَنِي عَلَى أَنْ لَا أُخْبِرَ بِهِ أَحَداً[١].
٦١- وَ مِنْهَا:
مَا قَالَ أَبُو بَصِيرٍ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ لَنَا أَنْ يُحَدِّثَنَا كَمَا كَانَ عَلِيٌّ ع يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ بِتِلْكَ الْمُعْضِلَاتِ فَقَالَ ع أَمَا إِنَّ فِيكُمْ لَمِثْلَهُ وَ لَكِنْ أُولَئِكَ كَانَتْ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ أَوْكِيَةٌ[٢] هَاتِ حَدِيثاً وَاحِداً حَدَّثْتُكَ بِهِ فَكَتَمْتَهُ[٣].
٦٢- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ خَرَجَ عَلِيٌّ ع[٤] يُرِيدُ صِفِّينَ فَلَمَّا عَبَرَ الْفُرَاتَ وَ قَرُبَ مِنَ الْجَبَلِ وَ حَضَرَ وَقْتُ صَلَاةِ الْعَصْرِ أَمْعَنَ بَعِيداً ثُمَّ تَوَضَّأَ وَ أَذَّنَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْأَذَانِ انْفَلَقَ الْجَبَلُ
[١] عنه البحار: ٤٧/ ١١٨ ح ١٦٠، و اثبات الهداة: ٥/ ٤١٨ ح ١٥٦، و مدينة المعاجز:
٤٠٩ ح ٩٩.
و أورده في ثاقب المناقب: ٣٣٧ عن محمّد بن راشد، عن أبيه، عنه مدينة المعاجز:
٣٩٠ ح ١٠٨.
[٢] الاوكية: جمع وكاء، و هو كل سير أو خيط يشد به فم السقاء أو الوعاء. لسان العرب:
١٥/ ٤٠٥« وكى».
[٣] رواه في بصائر الدرجات: ٢٦١ ح ٣ بإسناده الى أبي بصير، عنه البحار: ٢٦/ ١٤٥ ح ١٨.
[٤]« أمير المؤمنين» ه.