الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٨١٦
قَالَ وَ كَانَ نَازِلًا فِي دَارِ الصَّيْدِيِّينَ[١] فَدَخَلْنَا إِلَيْهِ عِنْدَ الْعَصْرِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ فِيهَا مَاءٌ وَ هُوَ يَتَمَسَّحُ مِنْهَا فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْنَا السَّلَامَ ثُمَّ ابْتَدَأَنَا فَقَالَ مَعَكُمَا أَحَدٌ قُلْنَا لَا فَالْتَفَتَ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَلَمْ يَرَ أَحَداً فَقَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّهُ كَانَ مَعَ الْبَاقِرِ ع بِمِنًى وَ هُوَ يَرْمِي الْجِمَارَ فَرَمَى وَ بَقِيَ فِي يَدِهِ خَمْسُ حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِاثْنَتَيْنِ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْجَمْرَةِ وَ بِثَلَاثٍ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا فَقَالَ لَهُ جَدِّي جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئاً مَا صَنَعَهُ أَحَدٌ إِنَّكَ رَمَيْتَ بِحَصَيَاتِكَ فِي الْعَقَبَاتِ ثُمَّ رَمَيْتَ بِخَمْسٍ بَعْدَ ذَلِكَ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً قَالَ نَعَمْ يَا ابْنَ عَمِّ إِذَا كَانَ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ يُخْرِجُ اللَّهُ الْقَاسِطَيْنِ النَّاكِثَيْنِ غَضَّيْنِ طَرِيَّيْنِ فَيُصْلَبَانِ هَاهُنَا لَا يَرَاهُمَا إِلَّا الْإِمَامُ فَرَمَيْتُ الْأَوَّلَ بِثِنْتَيْنِ وَ الثَّانِي بِثَلَاثٍ لِأَنَّهُ أَكْفَرُ وَ أَظْهَرُ لِعَدَاوَتِنَا وَ الْأَوَّلُ أَدْهَى وَ أَمَرُّ[٢].
[١]« الصدتين» م،« صد سين» ه،« السنديين» خ ط، و ما في المتن من البصائر و الاختصاص و البحار.
[٢] عنه مختصر البصائر: ١١١.
و رواه في بصائر الدرجات: ٢٨٦ ح ٨ بهذا الاسناد، عنه البحار: ٢٧/ ٣٠٥ ح ١٠.
و في الاختصاص: ٢٧٠ بإسناده الى أبى الصخر، عنه مدينة المعاجز: ٣٢٥ ح ٢٠.
و أخرجه في البحار: ٨/ ٢١٤( الطبعة الحجرية)، و مستدرك الوسائل: ١٠/ ٧٨ ب ١٨ ح ١ عن البصائر و الاختصاص.