الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٠٨
لها شرب و لقومه شرب فقد أخرج الله تعالى لصالح المؤمنين علي بن أبي طالب وصي محمد ص خمسين ناقة أو أربعين[١] ناقة مرة و مائة ناقة مرة أخرى من الجبل فقضى بها دين محمد ص و وعده.
و قد قال تعالى وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ[٢] و هو علي بن أبي طالب ع على ما روى الرواة في تفاسيرهم.
و أنطق الله تعالى لمحمد ص البعير و الظبي و الذئب و الأسد و لأوصيائه ع على ما قدمنا معجزة لهم[٣] كما أنطقها للأنبياء قبله.
و إن بئر زمزم[٤] كان في صدر الإسلام بمكة يوما للمسلمين و يوما للكافرين فكان ص يستقي للمسلمين منها ما يكون ليومين في يومهم[٥] و كان للمشركين على ما كان عليه قبله يوم بيوم[٦].
و إن الله تعالى كما[٧] أعطى يعقوب ع الأسباط[٨] من سلالة صلبه و مريم
[١]« ثمانين» ه، ط. و في الاثبات بلفظ« خمسين نافة مرة، و ثمانين مرة و مائة ...».
[٢] سورة التحريم: ٤.
[٣] راجع باب معجزات كل وصى عليهم السلام في ذلك.
[٤] كذا في البحار. و في نسخ الأصل« رومة». و هو تصحيف، لان رومة أرض بالمدينة بين الجرف و رعانة، و فيها بئر رومة.
و زمزم: البئر المباركة المشهورة بالمسجد الحرام بمكّة، زادها اللّه شرفا ... انظر مراصد الاطلاع: ٢/ ٦٤٢ و ص ٦٧٠.
[٥]« يوم» البحار.
[٦]« عليه يوما فيوما» البحار.
[٧]« و ان» خ ل.
[٨] الاسباط في بنى يعقوب عليه السلام كالقبائل في ولد إسماعيل و هم اثنا عشر ولدا ليعقوب، و انما سموا هؤلاء بالاسباط، و هؤلاء بالقبائل، ليفصل بين ولد إسماعيل و ولد إسحاق، و قد بعث منهم عدة رسل كيوسف و داود و سليمان و عيسى.
و عن ابن الاعرابى: الاسباط: خاصّة الاولاد.( قاله الطريحى في مجمع البحرين/ سبط).