الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٢٤
٢٨- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتِ الْتَمِسُوا لِي رَجُلًا شَدِيدَ الْعَدَاوَةِ لِهَذَا الرَّجُلِ يَعْنِي عَلِيّاً ع فَأُتِيَتْ بِرَجُلٍ فَمَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهَا فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا فَقَالَتْ مَا بَلَغَ مِنْ عَدَاوَتِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ فَقَالَ كَثِيراً مَا أَتَمَنَّى عَلَى رَبِّي أَنَّهُ وَ أَصْحَابَهُ فِي وَسَطِي فَضُرِبْتُ[١] ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ فَسَبَقَ السَّيْفُ الدَّمَ[٢] قَالَتْ فَأَنْتَ لَهَا فَاذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا إِلَيْهِ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ ظَاعِناً رَأَيْتَهُ أَوْ مُقِيماً أَمَا إِنَّكَ إِنْ رَأَيْتَهُ رَاكِباً[٣] رَأَيْتَهُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ مُتَنَكِّباً قَوْسَهُ مُعَلِّقاً كِنَانَتَهُ بِقَرَبُوسِ[٤] سَرْجِهِ وَ أَصْحَابُهُ خَلْفَهُ كَأَنَّهُمْ طَيْرٌ[٥] صَوَافُّ وَ إِنْ عَرَضَ عَلَيْكَ طَعَامَهُ وَ شَرَابَهُ فَلَا تَنَالَنَّ مِنْهُ فَإِنَّ فِيهِ السِّحْرَ فَمَضَى وَ اسْتَقْبَلَهُ رَاكِباً فَنَاوَلَهُ الْكِتَابَ فَفَضَّ خَاتَمَهُ[٦] ثُمَّ قَالَ ع تَبْلُغُ إِلَى مَنْزِلِنَا فَتُصِيبُ مِنْ طَعَامِنَا وَ شَرَابِنَا وَ نَكْتُبُ جَوَابَ كِتَابِكَ فَقَالَ هَذَا وَ اللَّهِ مَا لَا يَكُونُ فَثَنَى رِجْلَهُ فَنَزَلَ وَ أَحْدَقَ بِهِ أَصْحَابُهُ
[١]« و أنى ضربته» ط. و قوله« ضربت» على بناء المجهول، و حاصله أنّه تمنى أن يكونوا مشدودين على وسطه، فيضرب ضربة يكون فيها هلاكهم و هلاكه. قاله المجلسيّ. و في خ ل« بطنى» و كذا ما يأتي.
[٢] و سبق السيف الدم: كناية عن سرعة نفوذها و قوتها« قاله المجلسي». و في خ ل و مدينة المعاجز« فصبغ السيف الدم». و في المناقب« يشق السيف الدم».
[٣]« ظاعنا» خ ل. و ظعن: سار و رحل.
[٤] الكنانة: جعبة من جلد أو خشب تجعل فيها السهام.
و القربوس: حنو السرج: أى قسمه المقوس المرتفع من قدام المقعد و من مؤخره.
و هما قربوسان.
[٥]« طيور» م. قال ابن الأثير في النهاية: ٣/ ٣٨: و في حديث البقرة و آل عمران« كأنهما حزقان من طير صواف» أي باسطات أجنحتها في الطيران. الصواف: جمع صافة.
[٦]« ختمه» ط.