الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٠٥
ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى إِذَا كَانَ وَقْتُ[١] السَّحَرِ قَالَ لِي انْزِلْ يَا جَابِرُ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ الْجَمَلِ وَ نَزَلَ فَتَنَحَّى يَمْنَةً عَنِ الطَّرِيقِ ثُمَّ عَمَدَ إِلَى رَوْضَةٍ[٢] مِنَ الْأَرْضِ ذَاتِ رَمْلٍ فَأَقْبَلَ فَكَشَفَ[٣] الرَّمْلَ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اسْقِنَا وَ طَهِّرْنَا إِذْ بَدَا حَجَرٌ مُرْتَفِعٌ[٤] أَبْيَضُ بَيْنَ الرَّمْلِ فَاقْتَلَعَهُ فَنَبَعَ[٥] لَهُ عَيْنُ مَاءٍ أَبْيَضَ صَافٍ فَتَوَضَّأَ وَ شَرِبْنَا مِنْهُ ثُمَّ ارْتَحَلْنَا فَأَصْبَحْنَا دُونَ قَرْيَةٍ وَ نَخْلٍ فَعَمَدَ أَبُو جَعْفَرٍ إِلَى نَخْلَةٍ يَابِسَةٍ فِيهَا فَدَنَا مِنْهَا وَ قَالَ أَيَّتُهَا النَّخْلَةُ أَطْعِمِينَا مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ فِيكِ فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّخْلَةَ تَنْحَنِي حَتَّى جَعَلْنَا نَتَنَاوَلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَ نَأْكُلُ وَ إِذَا أَعْرَابِيٌّ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ سَاحِراً[٦] كَالْيَوْمِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ يَا أَعْرَابِيُّ لَا تَكْذِبَنَّ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا سَاحِرٌ وَ لَا كَاهِنٌ وَ لَكِنَّا[٧] عُلِّمْنَا أَسْمَاءً مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى نَسْأَلُ بِهَا فَنُعْطَى وَ نَدْعُو فَنُجَابُ[٨].
[١]« وجه» البحار.
[٢] الروضة: الأرض ذات الخضرة.
[٣]« يكشف» م.
[٤]« مربع» ط.
[٥]« فنبع من تحته» ط، ه.
[٦]« سحرا» خ ط.
[٧]« و لكن» ط، ه، و البحار.
[٨] عنه البحار: ٤٦/ ٢٤٨ ح ٣٨، و اثبات الهداة: ٥/ ٣٠٢ ح ٥٣.
و عنه مدينة المعاجز: ٣٤٩ ح ٩٤، و عن ثاقب المناقب: ٣٣٣( مخطوط).