الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٦٥
اللَّوْحِ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ سَبْيِكِ[١] لَمْ يَكُنْ لَكِ هِمَّةٌ إِلَّا أَخْذُ ذَلِكِ اللَّوْحِ فَأَخَذْتِيهِ وَ شَدَدْتِيهِ عَلَى عَضُدِكِ الْأَيْمَنِ هَاتِي اللَّوْحَ فَأَنَا صَاحِبُ ذَلِكِ اللَّوْحِ وَ أَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَا أَبُو ذَلِكِ الْغُلَامِ الْمَيْمُونِ وَ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ قَالَ فَرَأَيْنَاهَا وَ قَدِ اسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ ثُمَّ قَالَتِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَنَّانُ الْمُتَفَضِّلُ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَ وَ لَمْ تُعْطِهَا لِأَحَدٍ إِلَّا وَ أَتْمَمْتَهَا عَلَيْهِ اللَّهُمَّ بِصَاحِبِ هَذِهِ التُّرْبَةِ وَ النَّاطِقِ الْمُنْبِئِ[٢] بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَّا أَتْمَمْتَ فَضْلَكَ عَلَيَّ ثُمَّ أَخْرَجَتِ اللَّوْحَ وَ دَفَعَتْهُ إِلَيْهِمْ[٣] فَأَخَذَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ قَرَأَهُ عُثْمَانُ فَإِنَّهُ كَانَ أَجْوَدَ الْقَوْمِ[٤] قِرَاءَةً فَبَكَتْ طَائِفَةٌ وَ حَزِنَتْ أُخْرَى فَإِنَّهُ مَا زَادَ مَا فِي اللَّوْحِ عَلَى كَلَامِ[٥] عَلِيٍّ ع حَرْفاً وَ لَا نَقَصَ فَقَالُوا صَدَقَ اللَّهُ وَ صَدَقَ رَسُولُهُ أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ خُذْهَا يَا أَبَا الْحَسَنِ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا فَبَعَثَهَا عَلِيٌّ ع إِلَى بَيْتِ أَسْمَاءِ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَ هِيَ يَوْمَئِذٍ كَانَتْ زَوْجَةَ أَبِي بَكْرٍ.
فَلَمَّا دَخَلَ أَخُوهَا أَمْهَرَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَزَوَّجَ بِهَا وَ عَلِقَتْ بِمُحَمَّدٍ وَ وَلَدَتْهُ[٦].
[١]« سبيكم» البحار.
[٢]« بصاحب النبوّة المنبئ» ط، ه.
[٣]« و رمت به عليه» ه،« و رمت به إليه» البحار.
[٤]« أجودهم» ط، ه.
[٥]« ما قال» ط، ه، البحار.
[٦] عنه البحار: ٤١/ ٣٠٢ ح ٣٥ و ج ٤٢/ ٨٤ ح ١٤ عن دعبل الخزاعيّ، عن الرضا، عن أبيه، عن جده عليهم السلام نحوه.
و رواه ابن شاذان في الفضائل: ٩٩ عن أبي عبد اللّه الحسين بن أحمد المدائني، عن عبد اللّه ابن هاشم، عن الكلبى، عن ميمون بن صعب المكى، عن أبي العباس بن سابور نحوه عنه البحار: ٨/ ١٥٣( طبع حجر)، و رواه في الروضة: ١٢١.
و أورده في المناقب: ٢/ ١١١ مرسلا عن الباقر عليه السلام نحوه، عنه البحار: ٤١/ ٣٢٦ ح ٤٧. و أخرجه في مدينة المعاجز: ١٢٨ ح ٣٦١ عن كتاب سير الصحابة بطريقين:
أحدهما الى عبد العباس بن سابور المكى، و الآخر الى أبى سعيد الخدريّ.