الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٠٨
٣- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع وَ شَكَا إِلَيْهِ الْفَقْرَ فَبَكَى ع فَلَمَّا خَرَجَ الْقَوْمُ وَ كَانَ فِيهِمْ مُخَالِفٌ فَقَالَ أَنْتُمْ تَدَّعُونَ أَنَّ إِمَامَكُمْ مُسْتَجَابُ الدُّعَاءِ[١] وَ قَدْ بَكَى لِعَجْزِهِ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَزْعَجَنِي كَلَامُ الْمُخَالِفِ أَشَدُّ مِنْ فَقْرِي.
فَقَالَ لَهُ اللَّهُ يُسَهِّلُ عَلَيْكَ ثُمَّ نَادَى إِلَى جَارِيَتِهِ فَقَالَ هَاتِ فَطُورِي فَأَتَتْ بِقُرْصَيْنِ مِنَ الشَّعِيرِ عَلَيْهِمَا النُّخَالَةُ وَ قَالَ خُذْهُمَا قَالَ فَأَخَذْتُهُمَا وَ خَرَجْتُ وَ قُلْتُ أَشْتَرِي بِهِمَا شَيْئاً ثُمَّ كُنْتُ أَنْظُرُ فِي الطَّرِيقِ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ لَا أَرَى[٢] شَيْئاً يُشْتَرَى[٣] بِهِمَا حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى مَحَلَّتِي وَ كَانَ بِهَا حَانُوتَانِ مُتَّصِلَانِ[٤] وَ قَدْ نَهَضَ مِنْ بَابِهِمَا الرَّجُلَانِ اللَّذَانِ يَبِيعَانِ فِيهِمَا إِلَى الظِّلِّ فَنَظَرْتُ فَإِذَا كَانَ عَلَى بَابِ حَانُوتِ أَحَدِهِمَا سَمَكٌ قَدْ أَنْتَنَ.
فَقُلْتُ مَعِي قُرْصٌ أُرِيدُ بِهِ السَّمَكَ[٥] فَقَالَ ضَعِ الْقُرْصَ[٦] وَ خُذِ السَّمَكَ[٧] وَ قُلْتُ لِلْآخَرِ أُرِيدُ الْمِلْحَ بِقُرْصٍ آخَرَ.
فَقَالَ ضَعْ قُرْصَكَ وَ خُذْ مَا تَشْتَهِي[٨] مِنَ الْمِلْحِ.
فَأَخَذْتُهُمَا وَ مَضَيْتُ[٩] إِلَى الْبَيْتِ وَ أَغْلَقْتُ الْبَابَ وَ اشْتَغَلْتُ بِإِصْلَاحِ السَّمَكِ فَإِذَا فِي جَوْفِهِ لُؤْلُؤَةٌ أَوْ جَوْهَرَةٌ[١٠] كَأَكْبَرِ مَا يَكُونُ فَإِذَا أَنَا بِمَنْ يَقْرَعُ الْبَابَ فَفَتَحْتُهُ فَإِذَا الرَّجُلَانِ[١١] دَخَلَا مَعَهُمَا الْقُرْصَانِ وَ قَالا أَنْتَ أَخُونَا وَ قَدْ صَارَ حَالُكَ هَكَذَا حَتَّى
[١]« الدعوة» ط، ه.
[٢]« و لا أدرى» م.
[٣]« أشترى» ه.
[٤]« منفصلان» ه.
[٥]« سمكا» خ ط.
[٦]« الرغيف» خ ل.
[٧]« ما تشتهى» ط، ه.
[٨]« ضع القرص( الآخر. ه) و خذ ما تريد» ط، ه.
[٩]« و خرجت» م.
[١٠]« فى جوفه جوهرة» ه.
[١١]« بالرجلين» ط، ه.