الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٩٩
أَبِي الرَّجَاءِ الْمِصْرِيِّ وَ كَانَ أَحَدَ الصَّالِحِينَ قَالَ خَرَجْتُ فِي الطَّلَبِ[١] بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ ع فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَوْ كَانَ شَيْءٌ لَظَهَرَ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ.
فَسَمِعْتُ صَوْتاً وَ لَمْ أَرَ شَخْصاً يَا نَصْرَ بْنَ عَبْدِ رَبِّهِ قُلْ لِأَهْلِ مِصْرَ هَلْ رَأَيْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ص فَآمَنْتُمْ بِهِ.
قَالَ أَبُو الرَّجَاءِ وَ لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ اسْمَ أَبِي عَبْدُ رَبِّهِ وَ ذَلِكَ أَنِّي وُلِدْتُ بِالْمَدَائِنِ فَحَمَلَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّوْفَلِيُّ إِلَى مِصْرَ فَنَشَأْتُ بِهَا فَلَمَّا سَمِعْتُ الصَّوْتَ لَمْ أَعْرِجْ عَلَى شَيْءٍ وَ خَرَجْتُ[٢].
١٧- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي رَوْحٍ قَالَ: وَجَّهْتُ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ دِينَوَرَ فَأَتَيْتُهَا فَقَالَتْ يَا ابْنَ أَبِي رَوْحٍ أَنْتَ أَوْثَقُ مَنْ فِي نَاحِيَتِنَا دِيناً وَ وَرَعاً وَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوَدِّعَكَ أَمَانَةً أَجْعَلُهَا فِي رَقَبَتِكَ تُؤَدِّيهَا وَ تَقُومُ بِهَا فَقُلْتُ أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
فَقَالَتْ هَذِهِ دَرَاهِمُ فِي هَذَا الْكِيسِ الْمَخْتُومِ لَا تَحُلَّهُ وَ لَا تَنْظُرْ فِيهِ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ إِلَى مَنْ يُخْبِرُكَ بِمَا فِيهِ وَ هَذَا قُرْطِي[٣] يُسَاوِي عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَ فِيهِ ثَلَاثُ حَبَّاتِ لُؤْلُؤٍ تُسَاوِي عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَ لِي إِلَى[٤] صَاحِبِ الزَّمَانِ حَاجَةٌ أُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَنِي بِهَا قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا.
[١] أي طلب الامام.
[٢] عنه البحار: ٥١/ ٢٩٥ ح ١٠، و اثبات الهداة: ٧/ ٣٤٨ ح ١٢٥، و مدينة المعاجز: ٦١٦ و رواه في كمال الدين: ٤٩١ ح ١٥ عن أبيه، عن سعد، عن علان، عنه البحار:
٥١/ ٣٣٠ ح ٥٤.
[٣] القرط: ما يعلق في شحمة الاذن من در أو ذهب أو فضة أو نحوها.
[٤]« عند» ط، ه.